-[340]- 7509 - (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم) أي لولا مخافة أن أشق عليهم لأمرتهم أمر إيجاب ففيه نفي الفرضية وفي غيره من الأحاديث إثبات الندبية لخبر مسلم عشر من الفطرة وعد منها السواك (عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك) قال أبو شامة: وجهه عند الوضوء أنه وقت تطهير الفم وتنظيفه من المضمضة والسواك يأتي على ما لا تأتي عليه المضمضة فشرع معها مبالغة في النظافة والجمع بينهما بأن يتسوك عند الوضوء وعند الصلاة زيادة في النظافة المقصودة قال ابن دقيق العيد: حكمة ندب السواك عند القيام إلى الصلاة كونها في حالة تقرب إلى الله فاقتضى كونه حال كمال ونظافة إظهار لشرف العبادة. وقال الزين العراقي في شرح الأحكام: حكمته ما ورد من أنه يقطع البلغم ويزيد في الفصاحة وتقطيع البلغم مناسب للقراءة لأنه لا يطرأ عليه فيمنعه القراءة وكذا الفصاحة
(حم ن عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي: فيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو ثقة حسن الحديث وقال المنذري: إسناد أحمد حسن
7510 - (لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك) قال العراقي: يطلق على الفعل وعلى الآلة التي يتسوك بها والظاهر أن المراد هنا الفعل ويحتمل إرادة الآلة بتقدير لفرضت عليهم استعماله قال القشيري: وأل فيه لتعريف الحقيقة ولا يجوز كونها للاستغراق ويحتمل كونها للعهد لأن السواك كان معهودا لهم على هيئات وكيفيات فيحتمل العود إليها والأول أقرب (عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء) تمسك بالعموم المذكور في هذا وما قبله وبعده من لم يكره للصائم السواك بعد الزوال فقالوا دخل فيها الصائم وغيره شهر رمضان وغيره واستدل بقوله عند كل صلاة على ندبه للفرض والنفل ويحتمل أن المراد الصلاة المكتوبة وهو اختيار أبي شامة ويؤيده قوله كما فرضت عليهم الوضوء فسوى بينهما فكما أن الوضوء لا يندب للراتبة التي بعد الفرض إلا إن طال الفصل مثلا فكذا السواك وقد يفرق بأن الوضوء أشق من السواك ويؤيده حديث ابن ماجه كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين ثم ينصرف فيستاك قال ابن حجر: إسناده صحيح
(ك عن ابن العباس بن عبد المطلب) ورواه عنه أيضا البزار والطبراني وأبو يعلى قال الهيثمي: وفيه أبو علي الصقيل قال ابن السكن مجهول
7511 - (لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك) مع الوضوء (ولأخرت صلاة العشاء الآخرة إلى نصف الليل) لما تقدم فيما قبل وخصت العشاء بندب التأخير لطول وقتها وتفرغ الناس من الأشغال والمعايش وفيه ندب السواك مطلقا فإنه دل على ندبه بقيد الوضوء والدال على المقيد دال على المطلق
(ك هق عن أبي هريرة) قال الحاكم: لم يخرجا لفظ لفرضت وهو على شرطهما وليس له علة وشاهده ما قبله اه ومن ثم رمز المصنف لصحته وقول النووي كابن الصلاح: هذا الحديث منكر لا يعرف ذهول عجيب قال ابن حجر: ويتعجب من ابن الصلاح أكثر فإنهما وإن اشتركا في قلة النقل من المستدرك لكن ابن الصلاح ينقل من سنن البيهقي كثيرا والحديث فيه
7512 - (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك والطيب عند كل صلاة) لأن المصلي يناجي ربه وتصافحه الملائكة -[341]- فتأكد في حقه الطيب لذلك ومقتضى الحديث أنه لا فرق بين أن يصلي بوضوء أو بتيمم أو بلا طهارة بالكلية كفاقد الطهورين وبه صرح النووي وقد احتج بهذه الأخبار من ذهب إلى وجوب السواك لكل صلاة وهو قول إسحاق ابن راهويه كما نقله عنه الشيخ أبو حامد وغيره وبالغ فقال: من تركه عمدا لم تصح صلاته وقال داود: هو واجب لكن ليس بشرط وبما تقرر عرف ما في دعوى حكاية بعضهم الإجماع على عدم وجوبه قال ابن حجر: وأكثر الأخبار الدالة على وجوبه لا تثبت وبتقدير الصحة فالنفي في مفهومها الأمر به مقيد بكل صلاة لا مطلق الأمر ولا يلزم من نفي المقيد نفي المطلق ولا من ثبوت المطلق التكرار
(ص عن مكحول) الشامي (مرسلا)