كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

7518 - (لولا المرأة لدخل الرجل الجنة) أي مع السابقين الأولين لأن المرأة إذا لم يمنعها الصلاح الذي ليس من جبلتها كانت عين المفسدة فلا تأمر زوجها إلا بما يبعده عن الجنة ويقربه إلى النار ولا تحثه إلا على فساد وأل في المرأة والرجل للجنس قال في الفردوس: ويروى لولا النساء لدخل الرجال الجنة قال رجل: ما دخل داري شر قط فقال حكيم: ومن أين دخلت امرأتك
(الثقفي في الثقفيات) عن عثمان بن أحمد البرجي عن محمد بن عمرو بن حفص عن الحجاج بن يوسف بن قتيبة عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي (عن أنس) بن مالك أورده المؤلف في مختصر الموضوعات وقال: بشر متروك وظاهره أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز في ديباجته وإلا لما أبعد النجعة مع أن الديلمي خرجه باللفظ المزبور
7519 - (لولا النساء لعبد الله حقا حقا) لأنهن من أعظم الشهوات القاطعة عن العبادات ألا ترى أن الله تعالى قدمهن في آية ذكر الشهوات حيث بين الشهوات بقوله (من النساء) ثم عقبها بغيرها دلالة على أنها أصلها ورأسها وأسها
(عد) عن يعقوب بن سفيان بن عاصم عن محمد بن عمر عن عيسى بن زياد الدورقي عن عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن ابن المسيب (عن عمر) بن الخطاب ثم قال مخرجه ابن عدي: هذا حديث منكر لا أعرفه إلا من هذا الطريق انتهى. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: عبد الرحيم وأبوه متروكان ومحمد بن عمر منكر الحديث اه وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا وهو ما ذكره هنا بقوله
7520 - (لولا النساء لعبد الله حق عبادته) قال الطيبي: أول فتنة في بني إسرائيل كانت من النساء كان رجل منهم اسمه عائيل طلب منه ابن أخيه أو ابن عمه أي يزوجه ابنته فأبى فقتله لينكحها وهو الذي نزلت به سورة البقرة على ما قيل
(فر عن أنس) وفيه بشر بن الحسين قال الذهبي: قال الدارقطني: متروك
7521 - (لولا بنو إسرائيل) أولاد يعقوب اسم عبراني معناه عبد الله وقال مغلطاي: معناه أسرى إلى الله (لم يخبث الطعام) بخاء معجمة أي لم يتغير ريحه (ولم يخنز) بالخاء المعجمة وكسر النون بعدها زاي لم يتغير ولم ينتن (اللحم) قال القاضي: خنز اللحم بالكسر تغير وأنتن يعني لولا أنهم سنوا ادخار اللحم حتى خنز لما ادخر لحم يخنز فهو إشارة إلى أن خنز اللحم شيء عوقب به بنو اسرائيل لكفرانهم نعمة ربهم حيث ادخروا السلوى فنتن وقد نهاهم عن الادخار ولم يكن ينتن قبل ذلك وفي بعض الكتب الإلهية لولا أني كتبت الفساد على الطعام لخزنه الأغنياء عن الفقراء (ولولا حواء) بالهمز ممدودا يعني ولولا خلق حواء مما هو أعوج أو لولا خيانة هواء لآدم في إغوائه وتحريضه على مخالفة الأمر بتناول الشجرة قيل سميت حواء لأنها أم كل حي (لم تخن أنثى زوجها) لأنها أم النساء فأشبهنها ولولا أنها سنت هذه السنة لما سلكتها أنثى مع زوجها فإن البادي بالشيء كالسبب الحامل لغيره على الإتيان به فلما خانت سرت في بناتها الخيانة فقلما تسلم امرأة من خيانة زوجها بفعل أو قول وليس المراد بالخيانة الزنا حاشا وكلا لكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وزينت ذلك لآدم مطاوعة لعدوه -[344]- إبليس عد ذلك خيانة له وأما من بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها وفيه إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم لما وقع من أمهن الكبرى وأن ذلك من طبعهن والعرق دساس فلا يفرط في لوم من فرط منها شيء بغير قصد أو نادرا (1) وينبغي لهن أن لا يتمسكن بهذا في الاسترسال على هذا النوع بل يضبطن أنفسهن ويجاهدن هواهن قال الحرالي: والأنثى أدنى زوجي الحيوان المتناكح
(حم ق عن أبي هريرة) واستدركه الحاكم عليهما فوهم وأعجب منه تقدير الذهبي له ولفظ مسلم لم تخن أنثى زوجها الدهر فلعل المؤلف سقط من قلمه لفظ الدهر أو تركه لكونه لم تتفق عليه الروايات
_________
(1) [أي فلا ينبغي المبالغة في لوم المرأة التي فرط منها شيء من ذلك بغير قصد منها أو كان ذلك نادر صدوره عنها. دار الحديث]

الصفحة 343