كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

7549 - (ليتمنين أقوام لو أكثروا من السيئات) أي من فعلها قيل: من هم يا رسول الله قال: (الذين بدل الله سيئاتهم حسنات) فيه وما قبله جواز تمني المحال إذا كان في فعل خير ويحتمل أن التمني ليس على بابه بل المراد منه التنبيه على سعة رحمة الله
(ك عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الديلمي وغيرة باللفظ المذكور
7550 - (ليجيئن أقوام يوم القيامة ليست في وجهوهم مزعة) بضم فسكون قطعة (من لحم قد أخلقوها) يعني يعذبون في وجوههم حتى يسقط لحومها لمشاكلة العقوبة في موضع الجناية من الأعضاء لكونه أذل وجهه بالسؤال أي والحال أنهم أغنياء وأنهم يبعثون ووجوههم كلها عظم لا لحم عليها أو ليس فيهم من الحسن شيء لأن حسن الوجه بلحمه أو تدنو الشمس منهم فتذيب لحم وجوههم
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه
7551 - (ليحجن) بضم الياء التحتية وفتح الحاء والجيم مبنيا للمفعول مؤكدا ثقيلة (هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج) اسمان أعجميان ولا يلزم من حج الناس بعد خروجهم امتناع الحج في وقت ما عند قرب الساعة فلا تدافع بينه وبين خبر لا تقوم الساعة حتى لا يححج البيت ويظهر أن المراد بقوله ليحجن البيت مكان البيت لخبر إن الحبشة إذا خربوه لم يعمر بعد كذا ذكره بعضهم لكن قال ابن بطال في شرح البخاري: إن تخريب الحبشة يحصل ثم يعود جزء منها ويعود الحج إليها
(حم عن أبي سعيد) الخدري
7552 - (ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون) عند أهل الجنة (الجهنميين) فيه إشارة إلى طول تعذيبهم في جهنم حتى أطلق عليهم هذا الاسم وأيس من خروجهم فيخرجون بشفاعته
(ت هـ عن عمران بن حصين) رمز لحسنه
7553 - (ليخشين أحدكم أن يؤخذ عند أدنى ذنوبه في نفسه) فإن محقرات الذنوب قد تكون مهلكة وصاحبها لا يشعر قال الغزالي: صغائر المعاصي تجر بعضها إلى بعض حتى تفوت أصل السعادة بهدم أصل الإيمان عند الخاتمة اه
(حل عن محمد بن النضر الحارثي)
7554 - (ليدخلن من أمتي الجنة سبعون ألفا أو سبع مئة ألف) شك الراوي في أحدهما (متماسكين) بالنصب على الحال وروي رفعه على الصفة قال النووي: وبالواو وهو ما في معظم الأصول اه. وهو الياء في خط المؤلف (آخذ بعضهم ببعض) في رواية مسلم بعضهم بعضا (لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم) غاية للتماسك المذكور والمراد أنهم يدخلون معترضين صفا واحدا بعضهم بجنب بعض فيدخل الكل دفعة ووصفهم بالأولية والآخرية باعتبار الصفة التي جازوا فيها الصراط (وجوههم على صورة القمر) أي على صفته في الإشراق والضياء (ليلة البدر) ليلة أربعة عشر وعلم منه أن أنوار أهل الجنة وصفاتهم في الجمال تتفاوت بتفاوت الدرجات ثم إن هذا ليس فيه نفي دخول أحد من هذه الأمة -[352]- على الصفة المذكورة من التشبه بالقمر غير هؤلاء والجملة حالية بدون الواو
(ق عن سهل بن سعد) الساعدي

الصفحة 351