7559 - (ليدركن الدجال قوما مثلكم أو خيرا منكم ولن يخزي الله أمة أنا أولها وعيسى ابن مريم آخرها) وفي رواية ابن أبي شيبة ليدركن أقواما إنهم لمثلكم أو خيرا منكم ثلاثا ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها وقد احتج بهذا الخبر ابن عبد البر على ما ذهب إليه من أن الأفضلية المذكورة في خبر خير الناس قرني بالنسبة للمجموع لا للأفراد واحتج أيضا بحديث عمر رفعه أفضل الخلق إيمانا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني. الحديث. خرجه الطيالسي وغيره. قال ابن حجر: وإسناده ضعيف فلا حجة فيه ولخبر أحمد والطبراني. قال أبو عبيدة: يا رسول الله هل أحد خير منا أسلمنا وجاهدنا معك قال: قوم يكونون بعدكم يؤمنون بي ولم يروني. قال ابن حجر: إسناده حسن وصححه الحاكم وبحديث أبي داود والترمذي يأتي أيام للعامل فيهن أجر خمسين قيل: منهم أو منا يا رسول الله قال: بل منكم واحتج أيضا بأن السبب في كون القرن الأول أفضل بأنهم كانوا غرباء في إيمانهم لكثرة الكفار وصبرهم على أذاهم وتمسكهم بدينهم فكذا أواخرهم إذ أقاموا الدين وتمسكوا به وصبروا على الطاعة
(الحكيم) في نوادره (ك) كلاهما (عن جبير بن نفير) بنون وفاء مصغرا وهو الحضرمي الحمصي ثقة جليل قال في التقريب: من الثانية مخضرم ولأبيه صحبه فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر اه. فالحديث مرسل ورواه ابن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير أحد التابعين قال ابن حجر: وإسناده حسن
7560 - (ليذكرن الله عز وجل قوم في الدنيا على الفرش الممهدة يدخلهم الدرجات العلى) لما نالوه بسبب مداومتهم للذكر وموتهم وألسنتهم رطبة به وفيه إشارة إلى تفضيلهم على المجاهدين ومن ذلك حديث في آخر حرف الهمزة
(ع حب عن أي سعيد) الخدري قال الهيثمي: إسناده حسن
7561 - (ليردن) بتشديد النون (علي ناس) وفي رواية أقوام (من أصحابي) وفي رواية أصيحابي مصغرا (الحوض) حوض الكوثر للشرب منه في الموقف (حتى إذا رأيتهم وعرفتهم اختلجوا) بالبناء للمفعول أي نزعوا أو جذبوا قهرا عليهم (دوني) أي بالقرب مني (فأقول يا رب أصيحابي) أي هؤلاء أصيحابي فهو خبر مبدأ محذوف (أصيحابي) بالتصغير والتكبير تأكيد وفي رواية بدونه (فيقال لي) من قبل الله تعالى (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) أي بعد وفاتك قيل وهو أهل الردة بدليل رواية فأقول سحقا سحقا وقيل أهل الكبائر والبدع والظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق وقيل المنافقون قال القاضي: هم صنفان المرتدون عن الاستقامة والعمل الصالح والمرتدون عن الدين وبما أشكل هذا الحديث بحديث عرض الأعمال عليه كل أسبوع أو أكثر أو أقل
(حم ق عن أنس) بن مالك (وعن حذيفة) بن اليماني وفي الباب سمرة وأبو بكر وأبو داود
7562 - (ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها) لأنه المتكفل لكل متوكل بما يحتاجه ويرومه جل أو قل (حتى يسأله شسع نعله -[354]- إذا انقطع) لأن طلب أحقر الأشياء من أعظم العظماء أبلغ من طلب الشيء العظيم منه ومن ثم عبر بقوله ليسأل وكرره ليدل على أنه لا مانع ثم ولا راد لسائل ولأن في السؤال من تمام ملكه وإظهار رحمته وإحسانه وجوده وكرمه وإعطائه المسؤول ما هو من لوازم أسمائه وصفاته واقتضائها لآثارها ومتعلقاتها فلا يجوز تعطيلها عن آثارها وأحكامها فالحق سبحانه وتعالى جواد له الجود كله يحب أن يسأل ويطلب أن يرغب إليه فخلق من يسأله وألهمه سؤاله وخلق ما يسأله فهو خالق السائل وسؤاله ومسؤوله
(ت هب عن أنس) بن مالك وفيه قطن بن بشير قال في الميزان: كان أبو حاتم يحمل عليه وقال ابن عدي: يسرق الحديث