7566 - (ليسترجع أحدكم في كل شيء حتى في) انقطاع (شسع نعله فإنها) الحادثة التي هي انقطاعه (من المصائب) التي جعلها الله سببا لغفران الذنوب ولما نزل {من يعمل سوءا يجز به} قال الصديق: هذه قاصمة الظهر وأينا لم يعمل سوءا؟ فقال له المصطفى صلى الله عليه وسلم: ألست تحزن ألست ألست؟ وهذا الحديث قد بوب عليه النووي في الأذكار: " باب ما يقول إذا أصابته نكبة قليلة أو كثيرة "
(ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة) وفيه يحيى بن عبد الله وهو التيمي قال الذهبي في الضعفاء: قال أحمد: ليس بثقة
7567 - (ليستغن أحدكم) عن الناس (بغنى الله غداء يومه وعشاء ليلته) فمن أصبح مالكهما فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها وطلب فوق ذلك وبال وتركه كمال ومن ثم قال داود: لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك وارض من الدنيا باليسير مع سلامة دينك كما رضى أقوام بالكثير مع سلامة دنياهم
(ابن المبارك عن واصل مرسلا) واصل في التابعين أسدي ورقاشي وبصري ومهلبي وغيرهم فتمييزه كان أولى
7568 - (ليسلم الراكب على الراجل وليسلم الراجل على القاعد وليسلم الأقل على الأكثر فمن أجاب السلام فهو له ومن لم يجب فلا شيء له) من الأجر بل عليه الوزر إن تركه بلا عذر
(حم خد عن عبد الرحمن بن سهل) الأنصاري الأوسي
7569 - (ليس الأعمى من يعمى بصره إنما الأعمى من تعمى بصيرته) {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} فمن أشرق نور اليقين على قلبه أبصرت نفسه حسن العواقب وماتت شهواته بما أبصر قلبه بنور اليقين من جلال الله وعظمته فهو البصير وإن كان أعمى البصر ومن تزاحمت على قلبه ظلمات الغفلة وأحاطت به من كل جانب بحيث انطمست عين نفسه فهو الأعمى وإن كان بصيرا قال في الكشاف: العمى على الحقيقة أن تصاب الحدقة بما يطمس نورها واستعماله في القلب استعارة وتمثيل وفيه في محل آخر البصيرة نور القلب الذي يستبصر به كما أن البصر نور العين الذي يبصر به وقال العسكري: والبصيرة الاستبصار في الدين ولما قال معاوية لعقيل بن أبي طالب: ما لكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم فقال: كما تصابون يا بني أمية ببصائركم
(الحكيم هب عن عبد الله بن جراد) وفيه يعلى بن الأشدق أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال البخاري: لا يكتب حديثه ورواه عنه أيضا العسكري والديلمي
7570 - (ليس الإيمان بالتمني) أي التشهي (ولا بالتحلي) أي التزين بالقول ولا بالصفة (ولكن هو ما وقر في القلب -[356]- وصدقه العمل) أي ليس هو بالقول الذي تظهره بلسانك فقط ولكن يجب أن تتبعه معرفة القلب ذكره الزمخشري وبالمعرفة لا بالعمل تتفاوت الرتب فإنما تفاضلت الأنبياء بالعلم بالله لا بالأعمال وإلا لكان المعروف من الأنبياء وأممهم أفضل من نبينا وأمته وإنما تقدمهم بفضل معرفته بالله وعلمه به وقوة اليقين. قال ابن عطاء: على قدر قرب الأولين والآخرين من التقوى أدركوا من اليقين وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا المقام أعلى العالمين قال الغزالي: وفيه إيماء إلى أن أشرف العلوم معرفة الله تعالى وأنه ليس المراد بها الاعتقاد الذي يتلقنه العامي رواية وتلقنا ولا تحرير الكلام ومراوغة الأخصام التي هو غاية المتكلم بل نوع يقين هو ثمر نور يقذفه الله في قلب من طهر بالمجاهدة باطنه والعجب ممن يسمع مثل هذا الحديث من صاحب الشرع ثم يزدري ما يسمعه على وفقه ويزعم أنه من ترهات الصوفية وأنه غير معقول والناس أعداء ما جهلوا {وإذا لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم}
(ابن النجار فر عن أنس) قال العلائي: حديث منكر تفرد به عبد السلام بن صالح العابد قال النسائي: متروك وابن عدي: مجمع على ضعفه وقد روى معناه بسند جيد عن الحسن من قوله وهو الصحيح إلى هنا كلامه وبه يعرف أن سكوت المصنف عليه لا يرتضى