7588 - (ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام لتكبيره وتحميده وتسبيحه وتهليله) أي لأجل صدور ذلك منه ومن شأنه هذا فهو خير الناس لقوله في الخبر المار خيركم من طال عمره وحسن عمله لفظ رواية أحمد تسبيحه وتكبيره وتهليله قال في الكشاف: وأحد في الأصل بمعنى واحد وهو الواحد ثم وضع في النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد وما وراءه
(حم عن طلحة) بن عبيد الله رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ورواه من الستة النسائي أيضا فما أوهمه اقتصار المصنف على أحمد من أنه لم يخرج في أحدها غير جيد وسببه كما رواه أحمد وغيره أن ثلاثة من بني عذرة أسلموا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يكفيهم قال أبو طلحة: أنا فبعث النبي صلى الله عليه وسلم فخرج أحدهم فيه فقتل ثم آخر فقتل ثم مات الثالث فرآهم أبو طلحة في الجنة والميت على فراشه أمامهم وأولهم فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فذكره
7589 - (ليس أحد أحق بالحدة من حامل القرآن) لعزة القرآن (في جوفه) يعني بحيث لا يؤدي إلى ارتكاب محذور أو أراد بالحدة الصلابة في الدين
(أبو نصر السجزي في) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (فر) من حديث بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي (عن أنس) قال في الميزان: بشر هذا قال الدارقطني: متروك وقال ابن عدي: عامة حديثه غير محفوظ وقال أبو حاتم: يكذب على الزبير ثم ساق له مما أنكروه عليه أخبارا هذا منها وقال: لا يصح شيء منها وفي اللسان عن ابن حبان: لا ينظر في شيء رواه عن الزبير إلا على جهة التعجب وكذبه الطيالسي
7590 - (ليس أحد من أمتي) أي أمة الإجابة (يعول ثلاث بنات) أي يقوم بما يحتجنه من نحو قوت وكسوة (أو ثلاث أخوات) له (فيحسن إليهن) أي يعولهن ومع ذلك يحسن إليهن في الإقامة عليهن بأن لا يمن عليهن ولا يظهر لهن الضجر والملل ولا يحملهن ما لا يطقنه (إلا كن له سترا من النار) أي وقاية من دخول نار جهنم لأنه كما سترهن في الدنيا عن ذل السؤال وهتك الأعراض باحتياجهن إلى الغير الذي ربما جر إلى الخنا والزنا جوزي بالستر من النار جزاء وفاقا
(هب عن عائشة) رمز لحسنه
7591 - (ليس أحد منكم بأكسب من أحد قد كتب الله المصيبة والأجل وقسم المعيشة والعمل فالناس يجرون فيها إلى منتهى) أي يستديمون السعي المتواصل في ذلك إلى نهاية أعمارهم فاعتمد أيها العاقل على التقدير السابق واشهد مجرى الأحكام في العقل اللاحق وانظر بعين البصيرة ترى حكم العالم بأسره في يد الواحد من غير زائد قسم الآجال والأرزاق -[363]- بحكمته وقدرها بمشيئته سمع بعضهم هاتفا يقول:
نحن قسمنا الأرزاق بين. . . الورى فأدب النفس ولا تعترض
وسلم الأمر لأحكامنا. . . فكل عبد رزقه قد فرض
فانشق عبير نسمات اللفظ أنسا وطب به سبحانه حياة ويقينا ونفسا واعلم بأن الرزق لا يأتي بحيلة وتدبير وإنما يأتي بقسمة الواحد القدير:
ولو كانت الأرزاق تأتي بحيلة. . . هلكن إذا من جهلهن البهائم
(حل عن ابن مسعود)