7603 - (ليس شيء أكرم على الله تعالى من المؤمن) هذا تعظيم للمؤمن ورفع لشأنه وتأهيل لكرامة سنية وإظهار لفضيلة سابقة ومزية كيف وقد فضله الله على سائر المخلوقات وما يرى فيه من النقائص كالشهوة والحرص والبخل فهي مواد الكمال ومبادئه فإن العفة نتيجة الشهوة والسخاء نتيجة البخل لأنهما طرفا الإفراط والتفريط والتبذير والإمساك والحرص نتيجة الترقي إلى منتهى بغيته وروى النجم الكبرى في فواتح الجمال عن الجزقاني قال: صعدت إلى العرش فطفته ألف طوفة فرأيت الملائكة يطوفون مطمئنين فعجبوا من سرعة طوافي فقلت: ما هذه البرودة في الطواف قالوا: نحن أنوار لا نقدر أن نجاوزه فما هذه السرعة فيك قلت: أنا آدمي وفي نور ونار وهذه السرعة من نتائج نار الأشواق
<تنبيه> قال التونسي: اللطيفة الإنسانية في غابة الشرف والعظم ألا ترى إلى قوله سبحانه {ولقد كرمنا بني آدم} فأكد التكرمة بالقسم وفي بعض الكتب المنزلة يقول الله تعالى: " ابن آدم خلقت الأشياء من أجلك وخلقتك من أجلي الأكوان لك عبيد سخرت وأنت عبد الحضرة ". وقال بعض العارفين: نهاية الأكوان الإنسان ولهذا لم يرض سبحانه لأهل الجنة بمنازل الجنان حتى زادهم فيها النظر إلى وجهه في حضرة الإحسان فالإنسان بيت القصيد من المقصود وإليه كل معنى بالحقيقة يعود لأنه النسخة الكاملة والصحيفة التي هي لكل الحقائق شاملة كما قيل
وتحسب أنك جرم صغير. . . وفيك انطوى العالم الأكبر
فهو العين المقصودة في العالم لكونه مجمعا لما تفرق فيه فهو كلي صغير وفيه كل ما في العالم
(طس عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمي: فيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف جدا اه. لكن يشهد له ما في أوسط الطبراني عن ابن عمرو أيضا أن المصطفى صلى الله عليه وسلم نظر للكعبة فقال: لقد شرفك الله وكرمك وعظمك والمؤمن أعظم حرمة منك وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وما فيه أيضا عن جابر لما افتتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة استقبلها بوجهه وقال: أنت حرام ما أعظم حرمتك وأطيب ريحك وأعظم حرمة عند الله منك المؤمن وفيه محمد بن محيصن كذاب لكن تعدد الطرق دل على أن للحديث أصلا
7604 - (ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان) يشير إلى أنه قد يبلغ بقوة إيمانه وإيقانه وتكامل أخلاق إسلامه إلى ثبوت في الدين وقيام بمصالح الإسلام والمسلمين بعلم يكسبه وينشره أو مال يبذله أو شجاعة يسد بها مسد ألف وقد نظمها بعضهم فقال:
والناس ألف منهم كواحدا. . . وواحد كألف إن امرء عدا
وقال العارف التونسي: الأسرار الإلهية والأنوار الرحمنية المفاضة من حضرة الذات بتجلى تعرفات الصفات لا يتم فيها الظهور ويرتفع عنها برقع الستور إلا في المجلى الإنساني إذ هو العرش الرحمني والمستوى العرفاني والرفرف المتداني وذلك ما خص به من النشأة الكاملة والخلافة الشاملة بخلاف ما سواه من المظاهر الملكية العلوية والملوك الروحانية -[367]- الأرضية والنفوس الشيطانية والأفلاك الحسية والأجسام الحيوانية والخصائص النباتية والطبائع المعدنية لأن كل مظهر من هذه المظاهر العلوية والسفلية جعل جزءا من الدائرة المحيطة الإنسانية فهو علوي سفلي جزئي كلي سمائي أرضي ملكي شيطاني إنساني حيواني وهو المقصود من الوجود إن كان حضرة المعارف الالهية وشمس المعاني الربانية وتاج ملكة الوجود وواسطة عقد الجود وإنسان عين العالم وروح جسد العوالم
(طب والضياء) المقدسي (عن سلمان) الفارسي قال الهيثمي: مداره على أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف جدا كذا في موضع وأعاده في آخر وقال: رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن يوسف وهو ثقة اه. وقال شيخه العراقي: الحديث حسن