6366 - (كل نفقة ينفقها المسلم على نفسه وعلى عياله وعلى صديقه وعلى بهيمه يؤجر عليها إلا في بناء إلا بناء مسجد (2) يبتغي به وجه الله) وذلك لأنها نفقة في دنيا قد أذن الله بخرابها يزيد في زينتها التي هي فتنة وبلوى للعباد وعاقبتها أن يصير ما عليها صعيدا جرزا في خبر أن أبا الدرداء بنى كنيفا في منزله بحمص فكتب إليه عمر " لقد كان لك يا عويمر فيما بنت فارس والروم كفاية عن تزيين الدنيا وقد أذن الله بخرابها فإذا أتاك كتابي فارحل من حمص إلى دمشق فجعل ذلك عقوبة له "
(هب عن) أبي حمزة (إبراهيم مرسلا) وفيه علي بن الجعد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: متقن فيه تجهم وقيس بن الربيع قال الذهبي: تابعي له حديث منكر
_________
(1) [قوله " إلا في بناء إلا بناء مسجد ": أي لا يؤجر في نفقة البناء إلا إن كان مسجدا. دار الحديث]
6367 - (كل يمين يحلف بها دون الله شرك) قال ابن العربي: يريد به شرك الأعمال لا شرك الاعتقاد من قبيل قوله " من أبق من مولاه فقد كفر " وذلك لأن اليمين عقد القلب على فعل أو ترك أخبر به الحالف ثم أكده بمعظم عنده فحجر الشرع التعظيم على غير الله لأنه إنما يجب له
(ك عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أبو نعيم والديلمي
6368 - (كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب) فلا يليق بمن أصله التراب الافتخار والتكبر والتجبر (لينتهين) اللام في جواب القسم أي والله لينتهين (قوم يفتخرون بآبائهم أو ليكونن) عطف على لينتهين والضمير الفاعل العائد إلى أقوام هو واو الجمع المحذوف من ليكونن يعني والله إن أحد الأمرين واقع لا محالة إما الانتهاء أو كونهم (أهون على الله من الجعلان) دويبة سوداء قوتها الغائط فإن شمت ريحا طيبة ماتت فليحذر كل عاقل من الاتكال على شرف نفسه وفضيلة آبائه فإن ذلك يورث النقص والانحطاط عن معالمهم فنهايته الحسرة والندامة وغايته العداوة إذ كل يظهر مثالب الآخر ويثبت مفاخر نفسه فيؤدي لذلك فلا ينبغي لعاقل الإعجاب بنفسه {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}
والناس يجمعهم في الأنساب. . . وإنما اختلفوا في الفضل شتاتا
وقيل:
إذا افتخرت بآباء مضوا سلفا. . . قالوا صدقت ولكن بئس ما ولدوا
وقيل:
وليس فخار المرء إلا بنفسه. . . وإن عد آباء كراما ذوي نسب
وشرف النسب وإن كان له ثمرة فينبغي للمتصف به أن لا يعجب بنفسه ولا يفاخر بحسبه بل يهضم نفسه
(البزار) في مسنده (عن حذيفة) بن اليمان رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر فقد أعله الهيثمي بأن فيه الحسن بن الحسين المقري وهو ضعيف
6369 - (كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله) أي فارق الجماعة وخرج عن الطاعة التي يستوجب بها دخول الجنة (شراد البعير على أهله) شبهه به في قوة نفاره وحدة فراره لأن من ترك التسبب إلى شيء لا يوجد بغيره فقد أباه ونفر -[38]- عنه والإباء شدة الامتناع وخص البعير لأنه أشد الحيوانات نفارا فإذا انفلت لا يكاد يلحق
(طس ك عن أبي هريرة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير علي بن خالد وهو ثقة