كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6376 - (كلمتان) أراد بالكلمة الكلام من قبيل كلمة الشهادة وهو خبر وخفيفتان وما بعده صفة والمبتدأ سبحان الله ونكتة تقديم الخبر تشويق السامع للمبتدأ (خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان) وصفها بالخفة والثقل لبيان قلة العمل وكثرة الثواب وإشارة إلى رشاقتهما قال الطيبي: الخفة مستعارة للسهولة شبه سهولة جريها على اللسان بما خف على الحامل كنحو متاع فلا يثقله ففيه إشارة إلى أن التكاليف صعبة شاقة ثقيلة وهذه سهلة مع كونها تثقل في الميزان كثقل المشاق (حبيبتان) أي محبوبتان والمراد أن قائلها محبوب (إلى الرحمن) لتضمنها المدح بالصفات السلبية المدلول عليها بالتنزيه وبالصفات الثبوتية التي يدل عليها الحمد وخص الرحمن من الأسماء الحسنى تنبيها على سعة الرحمة حيث يجازي على العمل القليل بثواب كثير جزيل (سبحان الله) أي تنزيهه عما لا يليق به (وبحمده) الواو للحال أي أسبحه متلبسا بحمدي له أو عاطفة أي أسبحه وأتلبس بحمده والحمد مضاف إلى الفاعل والمراد لازمه أو ما يوجبه (سبحان الله العظيم) وفيه جواز السجع إذا وقع بغير كلفة وحث على المواظبة على الكلمتين وتحريض على ملازمتهما وتعريض بأن جميع التكاليف صعبة شاقة على النفس ثقيلة وهذه خفيفة سهلة عليها مع أنها تثقل في الميزان ثقل غيرها من التكاليف فلا يليق تركها روي أن عيسى عليه السلام سئل ما بال الحسنة تثقل والسيئة تخف قال: لأن الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها فلذلك ثقلت عليكم فلا يحملنكم ثقلها على تركها فإن بذلك تثقل الموازين يوم القيامة والسيئة حضرت حلاوتها وغابت مرارتها فلذلك خفت عليكم فلا يحملنكم على فعلها خفتها فإن بذلك تخف الموازين يوم القيامة
(حم ق ت عن أبي هريرة) ورواه عنه النسائي في اليوم والليلة
6377 - (كلمتان إحداهما ليس لها ناهية دون العرش والأخرى تملأ ما بين السماء والأرض لا إله إلا الله والله أكبر) والمراد إذا قال ذلك بإخلاص وصحة نية وحضور قلب
(طب) من حديث معاذ بن أبي عبد الله بن رافع (عن معاذ) ابن جبل قال معاذ بن عبد الله: كنت في مجلس فيه ابن عمر وعبد الله بن جعفر وعبد الرحمن بن أبي عمرة فقال ابن أبي عمرة: سمعت معاذ بن جبل يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره رمز المصنف لحسنه. قال الهيثمي: معاذ بن عبد الله لم أعرفه وابن لهيعة فيه ضعف وبقية رجاله ثقات
6378 - (كلمتان قالهما فرعون ما علمت لكم من إله غيري إلى قوله أنا ربكم الأعلى فإن بينهما أربعون عاما فأخذه الله نكال الآخرة والأولى)
(ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عباس)
6379 - (كلم موسى) بالبناء المفعول والفاعل الله أي كلم الله موسى (ببيت لحم) قرية من قرى بيت المقدس
(ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك

الصفحة 40