كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

-[44]- 6394 - (كلوا التمر على الريق فإنه) مقو للكبد ملين للطبع يزيد في الباه ويغذي كثيرا و (يقتل الدود) فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية فإذا أديم استعماله على الريق جفف مادة الدود وأضعفه وقتله
(أبو بكر في الغلانيات فر) وكذا ابن عدي كلهم (عن ابن عباس) وفيه أبو بكر الشافعي قال في الميزان: شيخ للحاكم متهم بالوضع وعصمة بن محمد قال في الضعفاء: تركوه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات
6395 - (كلوا البلح بالتمر) قال في المصباح: البلح تمر النخل ما دام أخضر فإذا أخذ في التلون فبسر فإذ تكامل لونه فهو الزهو قال ابن القيم: إنما أمر بأكله معه دون البسر لأن البلح بارد يابس والتمر حار رطب فكل يصلح للآخر والبسر والتمر حاران وإن كان التمر أشد حرارة والتمر حار في الثانية وهل هو رطب أو يابس؟ قولان وهو مقو للكبد ملين يزيد في الباه ويغذي. (كلوا الخلق بالجديد فإن الشيطان إذا رآه غضب وقال عاش ابن آدم حتى أكل الخلق بالجديد) وفي رواية الجديد بالخلق وقال في شرح الألفية: معناه ركيك لا ينطبق على محاسن الشريعة لأن الشيطان لا يغضب من حياة ابن آدم بل من حياته مسلما مطيعا لله ومن ثم اتفقوا على نكارته
(ن هـ ك) في الأطعمة (عن عائشة) قال الدارقطني: تفرد به يحيى بن محمد أبو زكير بن هشام قال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به وقال ابن حبان: أبو زكير لا يحتج به يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل روي هذا الحديث ولا أصل له ومدار الحديث من جميع طرقه على أبي زكير وفيه أيضا محمد بن شداد قال الدارقطني: لا يكتب حديثه وتابعه نعيم بن حماد عن أبي زكير ونعيم غير ثقة وفي الميزان: هذا حديث منكر رواه الحاكم ولم يصححه مع تساهله في التصحيح اه. ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوع والحاصل أن متنه منكر وفي سنده ضعفاء والمنكر من قبيل الضعف ففيه ضعف على ضعف إن سلم عدم وضعه
6396 - (كلوا جميعا) أي مجتمعين كما أمرتم بالصلاة كذلك (ولا تفرقوا فإن البركة مع الجماعة) وهو محسوس لا سيما إذا كان المجتمعون على الطعام إخوانا على طاعته كما في المطامح قال ابن المنذر: يؤخذ منه استحباب الاجتماع على الطعام وأن لا يأكل المرء وحده وفيه إشارة إلى أن المواساة إذا حصلت حصلت النعمة معها والبركة فتعم الحاضرين قال بعضهم: وفي الأكل مع الجماعة فوائد منها ائتلاف القلوب وكثرة الرزق والمدد وامتثال أمر الشارع لأنه تعالى أمرنا بإقامة الدين وعدم التفرق فيه ولا يستقيم ذلك إلا بائتلاف القلوب ولا تألف إلا بالاجتماع على الطعام وشر الناس من أكل وحده ومنع رفده كما مر في حديث فمن فعل ذلك وأراد من الناس نصرته على إقامة الدين فقد أتى البيوت من غير أبوابها وربما خذلوه عنادا لبغضهم له إذ البخيل مبغوض ولو كثر تعبده والسخي محبوب ولو فاسقا كما هو مشاهد
(هـ) من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم عن أبيه (عن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه وليس كما ظنه فقد ضعفه المنذري قال: فيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير واهي الحديث وقال ابن حجر: عمرو بن دينار هذا ضعفوه وهو غير عمرو بن دينار شيخ ابن عيينة ذاك وثقوه
6397 - (كلوا جميعا ولا تفرقوا) بحذف إحدى التاءين (فإن طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الثلاثة -[45]- والأربعة كلوا جميعا ولا تفرقوا) بحذف إحدى التاءين (فإن البركة في المجاعة) قال ابن حجر: يؤخذ منه أن الكفاية تنشأ عن بركة الاجتماع وأن الجمع كلما كثر ازدادت البركة ونقل إسحاق بن راهويه عن جبير أن معنى الحديث أن الطعام الذي يشبع الواحد يكفي قوت الاثنين والذي يشبع الاثنين يكفي قوت أربعة وفيه أن لا ينبغي للمرء أن يحتقر ما عنده فيمتنع من تقديمه فإن القليل قد يحصل به الاكتفاء بمعنى حصول سد الرمق وقيام البنية لا حقيقة الشبع
(العسكري في) كتاب (المواعظ عن عمر) بن الخطاب ورواه أيضا عنه الطبراني في الأوسط بدون قوله فإن البركة إلخ وضعفه المنذري

الصفحة 44