6479 - (كان أزهر اللون) أي نيره وحسنه وفي الصحاح كغيره الأبيض المشرق وبه أو بالأبيض المنير فسره عامة المحدثين حملا على الأكمل أو لقرينة ولعل من فسره بالأبيض الممزوج بحمرة نظر إلى المراد بقرينة الواقع قال محقق: والأشهر في لونه أن البياض غالب عليه سيما فيما تحت الثياب لكن لم يكن كالجص بل نير ممزوج بحمرة غير صافية بل مع نوع كدر كما في المغرب ولهذا جاء في رواية أسمر وبه يحصل التوفيق بين الروايات (كان عرقه) محركا يترشح من جلد الحيوان (اللؤلؤ) في الصفاء والبياض وفي خبر البيهقي عن عائشة كان يخصف نعله وكنت أغزل فنظرت إليه فجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتولد نورا (إذا مشى تكفأ) بالهمز وتركه أي مال يمينا وشمالا
(م) في المناقب (عن أنس) بن مالك وروى معناه البخاري
6480 - (كان أشد حياء) بالمد أي استحياء من ربه ومن الخلق يعني حياؤه أشد (من) حياء (العذراء) البكر لأن عذرتها أي جلدة بكارتها باقية (في خدرها) في محل الحال أي كائنة في خدرها بالكسر سترها الذي يجعل بجانب البيت والعذراء في الخلوة يشتد حياؤها أكثر مما يكون خارجه لكون الخلوة مظنة الفعل بها ومحل حيائه في غير الحدود ولهذا قال بالذي اعترف بالزنا: أنكتها؟ لا يكنى كما بين في الصحيح في كتاب الحدود
(حم ق) في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وفي فضائله (هـ) في الزهد (عن أبي سعيد) الخدري وفي الباب أنس وغيره
6481 - (كان أصبر الناس) أي أكثرهم صبرا (على أقذار الناس) أي ما يكون من قبيح فعلهم وسيء قولهم لأنه لانشراح صدره يتسمع لما تضيق عنه صدور العامة فكانت مساوئ أخلاقهم ومدانئ أفعالهم وسوء مسيرهم وقبح سيرتهم في جنب صدره كقطرة دم في قاموس اليم وفيه شرف الصبر
(ابن سعد) في الطبقات (عن إسماعيل بن عياش) بفتح المهملة وشد المثناة وشين معجمة وهو ابن سليم (مرسلا) هو العنسي بالنون عالم الشام في عصره صدوق في روايته عن أهل بلده يخلط في غيرهم
6482 - (كان أفلج الثنيتين) أي بعيد ما بين الثنايا والرباعيات والفلج والفرق فرجة بين الثنيتين كذا في النهاية وزاد الجوهري رجل مفلج الثنايا أي منفرجها قال محقق: فله معيتان قيل أكثر الفلج في العليا وهي صفة جميلة لكن مع القلة لأنه أتم في الفصاحة لاتساع الأسنان فيه (إذا تكلم رىء) كقيل على الأفصح وروي كضرب (كالنور يخرج من بين ثناياه) جمع ثنية بالتشديد وهي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من تحت قال الطيبي: ضميره يخرج إلى -[73]- الكلام فهو تشبيه في الظهور إلى النور فالكاف زائدة وحاصله أنه يخرج كلامه من بين الثنايا الأربع شبيها بالنور في الظهور قال محقق: والأنسب بأول الحديث أن المعنى يخرج من الفلج ما يشبه نور النجم أو نحوه فالضمير إلى المشبه المقدر وقيل يخرج من صفاء الثنايا تلألؤ <تنبيه> كانت ذاته الشريفة كلها نورا ظاهرا وباطنا حتى أنه كان يمنح لمن استحقه من أصحابه سأله الطفيل بن عمرو آية لقومه وقال: اللهم نور له فسطع له نور بين عينيه فقال: أخاف أن يكون مثلة فتحول إلى طرف سوطه وكان يضيء في الليل المظلم فسمي ذا النور وأعطى قتادة بن النعمان لما صلى معه العشاء في ليلة مظلمة ممطرة عرجونا وقال: انطلق به فإنه سيضيء له من بين يديك عشرا ومن خلفك عشرا فإذ دخلت بيتك فسترى سوادا فاضربه ليخرج فإنه الشيطان فكان كذلك ومسح وجه رجل فما زال على وجهه نورا ومسح وجه قتادة بن ملحان فكان لوجهه بريق حتى كان ينظر في وجهه كما ينظر في المرآة إلى غير ذلك
(ت في) كتاب (الشمائل طب) وكذا في الأوسط (والبيهقي) في الدلائل (عن ابن عباس) قال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت وهو ضعيف جدا