كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6483 - (كان حسن السبلة) بالتحريك ما أسبل من مقدم اللحية على الصدر ذكره الزمخشري وهو الشعرات التي تحت اللحى الأسفل أو الشارب وفي شرح المقامات للشربيني: السبلة مقدم اللحية ورجل مسبل وفلان خفيف العذارين وهما ما اتصل من اللحية بالصدغ وهما العارضان وهما ما نبت في الخدين من الشعر على عوارض الأسنان
(طب عن العذاه) بفتح العين المهملة وشد الذال المعجمة وآخره مهملة (ابن خالد) بن هودة العامري أسلم يوم حنين هو وأبوه جميعا قال البيهقي: فيه من لم أعرفهم
6484 - (كان خاتم النبوة في ظهره بضعة) بفتح الباء قطعة لحم (ناشزة) بمعجمات مرتفعة من اللحم وفي رواية مثل السلعة وأما ما ورد من أنها كانت كأثر محجم أو كالشامة سوداء أو خضراء ومكتوب عليها محمد رسول الله أو سر فأنت المنصور ونحو ذلك. قال ابن حجر: فلم يثبت منها شيء. قال القرطبي: اتفقت الأحاديث الثابتة على أن الخاتم كان شيئا بارزا أحمر عند كتفه الأيسر قدره إذا قلل كبيضة الحمامة وإذا كثر جمع اليد وفي الخاتم أقوال متقاربة وعد المصنف وغيره جعل خاتم النبوة بظهره بإزاء قلبه حيث يدخل الشيطان من خصائصه على الأنبياء وقال: وسائر الأنبياء كان خاتمهم في يمينهم
(ت فيها) أي الشمائل (عن أبي سعيد) الخدري
6485 - (كان خاتمه غدة) بغين معجمة مضمومة ودال مهملة مشددة قال المؤلف: ورأيت من صحفه بالراء وسألني عنه فقلت إنما هو بالدال والغدة كما في القاموس وغيره كل عقدة في الجسد أطاف بها شحم وفي المصباح لحم يحدث بين الجلد واللحم يتحرك بالتحريك (حمراء) أي تميل حمرة فلا تعارض بينه وبين روايته أنه كان لون بدنه قال العصام: وفيه رد لرواية أنها سوداء أو خضراء (مثل بيضة الحمامة) أي قدرا وصورة لا لونها بدليل وصفها بالحمرة قبله وفي رواية لابن حبان مثل البندقة من اللحم وفي رواية للبيهقي مثل السلعة وفي رواية للحاكم والترمذي شعر يجتمع وفي رواية للبيهقي كالتفاحة وكلها متقاربة وأصل التفاوت في نظر الرائي بعد أو قرب
(ت عن جابر بن سمرة)
6486 - (كان ربعة من القوم) بفتح الراء وكسر الباء على ما ذكره بعضهم لكن الذي رأيته في الفتح لابن حجر بكسر الراء -[74]- وسكون الموحدة أي مربوعا قال: والتأنيث باعتبار النفس اه. وقال غيره: هو وصف يشترك فيه المذكر والمؤنث ويجمع على ربعات بالتحريك وهو شاذ وفسره بقوله (ليس بالطويل البائن) أي الذي يباين الناس بزيادة طوله وهو المعبر عنه في رواية بالمشيب وفي رواية أخرى بالممغط أي المتناهي في الطول من بان أي ظهر على غيره أو فارق من سواه (ولا بالقصير) زاد البيهقي عن علي وهو إلى الطول أقرب ووقع في حديث أبي هريرة عند الهذلي في الزهريات قال ابن حجر: بإسناد حسن كان ربعة وهو إلى الطول أقرب (أزهر اللون) أي مشرقه نيره زاد ابن الجوزي وغيره في الرواية كأن عرقه اللؤلؤ. قال في الروض: الزهرة لغة إشراق في اللون أي لون كان من بياض أو غيره وقول بعضهم: إن الأزهر الأبيض خاصة والزهر اسم للأبيض من النوار فقط خطأه أبو حنيفة فيه وقال: إنما الزهرة إشراق في الألوان كلها. وفي حديث يوم أحد نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تزهران تحت المغفر اه. وقال ابن حجر: قوله أزهر اللون أي أبيض مشرب بحمرة وقد ورد ذلك صريحا في روايات أخر صريحة عند الترمذي والحاكم وغيرهما كان أبيض مشربا بياضه بحمرة (ليس بالأبيض الأمهق) كذا في الأصول ورواية أمهق ليس بأبيض قال القاضي: وهم (ولا بالآدم) بالمد أي ولا شديد السمرة وإنما يخالط بياضه الحمرة لكنها حمرة بصفاء فيصدق عليه أنه أزهر كما ذكره القرطبي والعرب تطلق على من هو كذلك أسمر والمراد بالسمرة التي تخالط البياض ولهذا جاء في حديث أنس عند أحمد والبزار قال ابن حجر بإسناد صحيح صححه ابن حبان أنه كان أسمر وفي الدلائل للبيهقي عن أنس كان أبيض بياضه إلى السمرة وفي لفظ لأحمد بسند حسن أسمر إلى البياض قال ابن حجر: يمكن توجيه رواية أمهق بالأمهق الأخضر اللون الذي ليس بياضه في الغاية ولا سمرته ولا حمرته فقد نقل عن رؤية أن المهق خضرة الماء فهذا التوجيه على تقدير ثبوت الرواية (وليس) شعره (بالجعد) بفتح الجيم وسكون العين (القطط) بفتحتين أي الشديد الجعودة الشبيه شعر السودان (ولا بالسبط) بفتح فكسر أو سكون المنبسط المسترسل الذي لا تكسر فيه فهو متوسط بين الجعودة والسبوطة
(ق د ت عن أنس) بن مالك تبع في عزوه للشيخين ابن الأثير. قال الصدر المناوي: والظاهر أن ما قاله وهم فإني فحصت عن قول أنس كان ربعة من القوم فلم أقف عليها في مسلم بل هي رواية البخاري ولهذا قال عبد الحق: قوله كان ربعة من القوم من زيادة البخاري على مسلم. فالصواب نسبة هذه الرواية للبخاري دونه

الصفحة 73