6494 - (كان في ساقيه) روي بالإفراد وبالتثنية (حموشة) بحاء مهملة مفتوحة وشين معجمة أي دقة قال القاضي: حموشة الشاق دقتها يقال حمشت قوائم الدابة إذا دقت هكذا ضبط بعضهم. وقال بعضهم: خموشة بضم أوله المعجمة دقتها وبكسره ليفيد التقليل والمراد نفي غلظها وذلك مما يمتدح به وقد أكثر أهل القيافة من مدحها وفوائدها
(ت) في المناقب (ك) كلاهما (عن جابر بن سمرة) وقال: حسن غريب صحيح
6495 - (كان في كلامه) وفي رواية كان في قراءته (ترتيل) أي تأن وتمهل مع تبيين الحروف والحركات بحيث يتمكن السامع من عدها (أو ترسيل) عطف تفسيري أو شك من الراوي وفي الحديث أن الناس دخلوا عليه صلى الله عليه وسلم أرسالا يصلون عليه أي فرقا مقطعة يتبع بعضهم بعضا وأخذ بذا جمع ففضلوا قراءة القليل المرتل على الكثير بغير ترتيل لأن القصد من القراءة التدبر والفهم وذهب قوم إلى فضيلة الكثرة واحتجوا بأخبار قال ابن القيم: والصواب أن قراءة الترتيل والتدبر أرفع قدرا وثواب كثرة القراءة أكثر عددا فالأول كمن تصدق بجوهرة عظيمة والثاني كمن تصدق بدنانير كثيرة
(د عن جابر) بن عبد الله قال الزين العراقي: فيه شيخ لم يسم
6496 - (كان كثير العرق) محركا ما يترشح من جلد الحيوان كما سبق وقد يستعار لغيره وكانت أم سليم تجمع عرقه فتجعله في قارورة وتخلطه في الطيب لطيب ريحه والقلب الطاهر الحي يشم منه رائحة الطيب كما أن القلب الخبيث الميت يشم منه رائحة النتن لأن نتن القلب والروح يتصل بباطن البدن أكثر من ظاهره والعرق يفيض من الباطن فالنفس العلية يقوى طيبها ويفوح عرف عرقها حتى يبدو على الجسد والخبيثة بضدها
<فائدة> أخرج أبو يعلى عن أبي هريرة مرفوعا قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله إني زوجت ابنتي وأنا أحب أن تعينني بشيء قال: ما عندي شيء ولكن إذا كان غدا فأتني بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة وآية ما بيني وبينك أن أجيف ناحية الباب فلما كان من الغد أتاه الرجل بقارورة واسعة وعود شجرة فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسلت العرق عن ذراعيه حتى امتلأت -[81]- القارورة فقال: خذها وأمر بنتك أن تغمس هذا العود في القارورة فتتطيب فكانت إذا تطيبت شم أهل المدينة رائحة ذلك الطيب فسموا بيت المطيبين قال الذهبي: حديث منكر
(م عن أنس) قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي أم سليم فيقيل عندها فتبسط له نطعا وكان كثير العرق فكانت تجمعه فتجعله في الطيب