6509 - (كان أحب الشراب إليه اللبن) لكثرة منافعه ولكونه لا يقوم مقام الطعام غيره لتركبه من الجبنية والسمنية والمائية وليس شيء من المائعات كذلك لكن ينبغي أن لا يفرط في استعماله لأنه رديء للمحموم والمصروع وإدامته نؤذي الدماغ وتحدث ظلمة البصر والغشى ووجع المفاصل وسدد الكبد ونفخ المعدة ويصلحه العسل ونحوه
(أبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (عن ابن عباس)
6510 - (كان أحب الشراب إليه العسل) أي الممزوج بالماء كما قيده به في رواية أخرى وفيه من حفظ الصحة ما لا يهتدي لمعرفته إلا فضلاء الأطباء فإن شربه ولعقه على الريق يذيب البلغم ويغسل خمل المعدة ويجلو لزوجتها ويدفع فضلاتها ويفتح سددها ويسخنها باعتدال ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة وإنما يضر بالعرض لصاحب الصفراء لحدته وحدة الصفراء فربما هيجها ودفع ضرره لهم بالخل قال في العارضة: العسل واللبن مشروبان عظيمان سيما لبن الإبل فإنها تأكل من كل الشجر وكذا النحل لا تبقي نورا إلا أكلت منه فهما مركبان من أشجار مختلفة وأنواع من النبات متباينة فكأنهما شرابان مطبوخان مصعدان لو اجتمع الأولون والآخرون على أن يركبوا شيئين منهما ما أمكن فسبحان جامعهما
(ابن السني وأبو نعيم) معا كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي (عن عائشة)
6511 - (كان أحب الشهور إليه أن يصوم شعبان) أخذ منه أن أفضل الصوم بعد رمضان شعبان ومر الجمع بينه وبين قوله أفضل الصيام بعد رمضان المحرم
(د ن عن عائشة) ورواه عنها الحاكم باللفظ المزبور وزاد ثم يصله برمضان وقال: على شرطهما وأقره عليه الذهبي
6512 - (كان أحب الصباغ إليه الخل) أي كان أحب الصبوغ إليه ما صبغ بالخل والخل إذا أضيف إليه نحو نحاس صبغ أخضر أو نحو حديد صبغ أسود
(أبو نعيم) في الطب (عن ابن عباس) ورواه عنه أبو الشيخ [ابن حبان] باللفظ المذكور قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف
6513 - (كان أحب الصبغ إليه الصفرة) لعله أراد به الخضاب بدليل أنه كان يخضب بها ومر به من خضب بالصفرة فاستحسنه ويحتمل أنه المراد من الثياب ولا يعارضه النهي عن المصفر والمزعفر لأن ما في هنا في الأصل بخلاف ذلك قال ابن العربي: ولم يرد في لباس الأصفر حديث اه. وهو خطأ وزلل فقد قال الحافظ عبد الحق وغيره: ورد في الأصفر أحاديث كثيرة منها ما خرجه البخاري عن أم خالد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي قميص -[85]- أصفر وفي أبي داود قيل لابن عمر لم تصبغ بالأصفر فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن شيء أحب إليه من الصفرة وقد كان يصبغ بها ثيابه حتى عمامته وأخرج الطبراني عن قيس التميمي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أصفر ورأيته يسلم على نساء وقال ابن عبد البر: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة إلا ثيابه
(طب عن ابن أبي أوفى) رمز المصنف لصحته وإنه لشيء عجيب فقد قال فيه الهيثمي: فيه عبيد بن القاسم وهو كذاب متروك