كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6514 - (كان أحب الطعام إليه الثريد من الخبز) وهو بفتح المثلثة أن يثرد الخبز أي يفتت ثم يبل بمرق وقد يكون معه لحم لمزيد نفعه وسهولة مساغه وتيسر مناولته وبلوغ الكفاية منه بسرعة اللذة والقوة وقلة المؤونة في المضغ (والثريد من الحسيس) هو تمر خلط بأقط وسمن والأصل فيه الخلط قال الراجز:
التمر والسمن جميعا والأقط. . . الحيس إلا أنه لم يختلط
(د) من رواية رجل من أهل البصرة لم يسم عن عكرمة عن ابن عباس ثم قال أبو داود في بعض رواياته: وهو حديث ضعيف (ك) من رواية عمر بن سعيد عن عكرمة (عن ابن عباس) وقال: صحيح وأقره الذهبي
6515 - (كان أحب العراق إليه) بضم العين جمع عرق بالسكون وهو أكل اللحم عن العظم تقول عرقت العظم عرقا أكلت ما عليه من اللحم كذا في المصباح قال في النهاية: وهو جمع نادر (ذراعي الشاة) تثنية ذراع كحمار وهو من الغنم والبقر ما فوق الكراع وذلك لأنها أحسن نضجا وأسرع استمراء وأعظم لينا وأبعد عن مواضع الأذى مع زيادة لذتها وعذوبة مذاقها
(حم د وابن السني وأبو نعيم) كلاهما في الطب النبوي (عن ابن مسعود) رمز لصحته
6516 - (كان أحب العمل إليه ما دووم عليه وإن قل) لما تقدم من أن المداومة توجب ألفة النفس للعبادة الموجب لإقبال الحق تعالى بمزايا الإكرام ومواهب الإنعام
(ت ن عن عائشة وأم سلمة) معا ورواه مسلم من حديث عائشة بلفظ كان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه
6517 - (كان أحب الفاكهة إليه الرطب والبطيخ) بكسر الباء وكان يأكل هذا بهذا دفعا لضرر كل منهما وإصلاحا له بالآخر لأن الرطب حار رطب في الثانية يقوي المعدة الباردة ويزيد في الباه لكنه سريع العفن معكر للدم والبطيخ بارد رطب مطف للحرارة الملتهبة وفيه دليل على حل أكل الطيبات وقد أمرت الرسل بأكلها في القرآن ورد على من كره ذلك من السلف وفعل ذلك إن نشأ عن بخل فهو حرام شديد التحريم أو بقصد مخالفة النفس وقمع الشهوة فجائز
(عد عن عائشة) وفيه عباد بن كثير الثقفي نقل في الميزان تضعيفه عن جمع ثم ساق له هذا الحديث عن عائشة (النوقاني في كتاب) ما ورد في فضائل (البطيخ عن أبي هريرة) قال العراقي: وكلاهما ضعيف جدا
6518 - (كان أحب اللحم إليه الكتف) لأنها أسلم من الأذى وأبعد عنه وأقوى اللحم وأطيبه وأسرعه نضجا كالذراع المتصلة بالكتف وفيه رد على المانعين أكل اللحم من فرق الضلال
(أبو نعيم) في الطب (عن ابن عباس) ورواه -[86]- عنه أيضا باللفظ المزبور أبو الشيخ [ابن حبان] قال الحافظ العراقي: وإسناده ضعيف لكن في الصحيحين عن أبي هريرة ما هو في معناه وهو قوله وضعت بين يدي رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قصعة من ثريد ولحم فتناول الذراع وكانت أحب الشاة إليه

الصفحة 85