-[89]- 6532 - (كان إذا أتي بطعام أكل مما يليه) تعليما لأمته آداب الأكل فإن الأكل مما يلي الغير مكروه لما فيه من مزيد الشره والنهمة وإلحاق الأذى بمن أكل معه وسببه أن كل آكل كالحائز لما يليه من الطعام فأخذ الغير له تعد عليه مع ما فيه من تقذر النفوس مما خاضت فيه الأيدي ثم هو سوء أدب من غير فائدة إذا كان الطعام لونا واحدا أما إذا اختلفت أنواعه فيرخص فيه كما أشار إليه بقوله (وإذا أتي بالتمر جالت) بالجيم (يده فيه) أي دارت في جهاته وجوانبه فتناول منه ما أحب من جال الفرس في الميدان يجول جولا وجولانا قطع جوانبه والجول الناحية وجال في البلاد طاف فيها غير مستقر وذلك لفقد العلة المذكورة فيما قبله ومنه أخذ الغزالي أن محل ندب الأكل مما يليه ما إذا كان الطعام لونا واحدا وما إذا كان غير فاكهة أما هي فله أن يجيل يده فيها لأنها في معنى التمر قال ابن العربي: إذا كان الطعام صنفا واحدا لم يكن للجولان فيه معنى إلا الشره والمجاعة وإذا كان ذا ألوان كان جولانها له معنى وهو اختيار ما استطاب منه اه. وقضيته ما مر أنه لا يكره الأكل من غير ما يليه إذا أكل وحده لكن صرح بعض الشافعية بالكراهة
(خط) في ترجمة عبيد بن القاسم (عن عائشة) وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسكت عليه وهو تلبيس فاحش فقد تعقبه بما نصه: قال أبو علي هذا كذاب وعبيد بن أخت سفيان كان يضع الحديث وله أحاديث مناكير اه كلامه
6533 - (كان إذا أتي بباكورة التمرة) أي أول ما يدرك من الفاكهة قال أبو حاتم: الباكورة هي أول كل فاكهة ما عجل الإخراج وابتكرت الفاكهة أكلت باكورتها ونخلة باكورة وباكور وبكور أثمرت قبل غيرها (وضعها على عينيه ثم على شفتيه وقال) في دعائه (اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخره) كان القياس أولها وآخرها لكنه ذكره على إرادة النوع (ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان) خص الصبي بالإعطاء لكونه أرغب فيه ولكثرة تطلعه إلى ذلك ولما بينهما من المناسبة في حداثة الانفصال عن الغيب وذا أقرب من قول الطيبي في وجه المناسبة الصبي ثمرة الفؤاد وباكورة الإنسان
(ابن السني عن أبي هريرة طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجال الصغير رجال الصحيح اه. وكلامه كالصريح في أن سند الكبير مدخول فعزو المؤلف الحديث إلى الطريق الضعيفة وضربه صفحا عن الطريق الصحيحة من سوء التصرف (الحكيم) الترمذي في النوادر كلهم (عن أنس) بن مالك
6534 - (كان إذا أتي بمدهن الطيب لعق منه) أولا (ثم ادهن) قال في المصباح: المدهن بضم الميم والهاء ما يجعل فيه الدهن والمدهنة تأنيث المدهن قال: وهو من النوادر التي جاءت بالضم وقياسه الكسر والدهن بالضم ما يدهن به من زيت أو غيره لكن المراد هنا الدهن المطيب
(ابن عساكر) في تاريخ دمشق (عن سالم بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب أحد فقهاء التابعين (والقاسم) بن محمد الفقيه المشهور (مرسلا)
6535 - (كان إذا أتي بامرئ قد شهد بدرا) أي غزوة بدر الكبرى التي أعز الله بها الإسلام (والشجرة) أي والمبايعة -[90]- التي كانت تحت الشجرة والمراد جاؤوا به ميتا للصلاة عليه (كبر عليه تسعا) أي افتتح الصلاة عليه بتسع تكبيرات لأن لمن شهد هاتين القضيتين فضلا على غيره في كل شيء حتى في تكبيرات الجنائز (وإذا أتي به قد شهد بدرا ولم يشهد الشجرة أو شهد الشجرة ولم يشهد بدرا كبر عليه سبعا) من التكبيرات إشارة إلى شرف الأول وفضله عليه (وإذا أتي به لم يشهد بدرا ولا الشجرة كبر عليه أربعا) من التكبيرات إشارة إلى أنه دونهما في الفضل قالوا: وذا منسوخ بخبر الحبر أن آخر جنازة صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم كبر أربعا قالوا: وهذا آخر الأمرين وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعله وقد مر خبر " إن الملائكة لما صلت على آدم كبرت عليه أربعا وقالوا تلك سنتكم يا بني آدم " وقال أبو عمرو: انعقد الإجماع على أربع ولم نعلم من فقهاء الأمصار من قال بخمس إلا ابن أبي ليلى وقال النووي في المجموع: كان بين الصحابة خلاف ثم انقرض وأجمعوا على أنه أربع لكن لو كبر الإمام خمسا لم تبطل صلاته
(ابن عساكر) في تاريخه (عن جابر) بن عبد الله وفيه محمد بن عمر المحرم قال في الميزان: قال أبو حاتم: واه وقال ابن معين: ليس بشيء ثم أورد له هذا الخبر