كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6536 - (كان إذا اجتلى النساء) أي كشف عنهن لإرادة جماعهن يقال جلوت واجتليت السيف ونحوه كشفت صداه وجلي الخبر للناس جلاء بالفتح والمد وضح وانكشف وجلوت العروس واجتليتها مثله (أقعى) أي قعد على ألييه مفضيا بهما إلى الأرض ناصبا فخذيه كما يقعى الأسد (وقبل) المرأة التي قعد لها يريد جماعها وأخذوا منه أنه يسن مؤكدا تقديم المداعبة والتقبيل ومص اللسان على الجماع وكرهوا خلافه وقد جاء في خبر رواه الديلمي عن أنس مرفوعا " ثلاثة من الجفاء أن يؤاخي الرجل الرجل فلا يعرف له اسما ولا كنية وأن يهيئ الرجل لأخيه طعاما فلا يجيبه وأن يكون بين الرجل وأهله وقاعا من غير أن يرسل رسوله المزاح والقبل لا يقع أحدكم على أهله مثل البهيمة على البهيمة " وروى الخطيب عن أم سلمة أنه كان يغطي رأسه ويخفض صوته ويقول للمرأة عليك بالسكينة
(ابن سعد) في الطبقات (عن أبي أسيد الساعدي) بكسر العين المهملة
6537 - (كان إذا حلف واجتهد في اليمين قال: لا والذي نفس أبو القاسم بيده) أي ذاته وجملته (بيده) أي بقدرته وتدبيره قال الطيبي: وهذا في علم البيان من أسلوب التجريد لأنه جرد من نفسه من يسمى أبا القاسم وهو هو وأصل الكلام الذي نفسي ثم التفت من التكلم إلى الغيبة
(حم عن أبي سعيد) الخدري رمز لصحته وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة والأمر بخلافه بل رواه أبو داود في الإيمان وابن ماجه في الكفارة وله ألفاظ
6538 - (كان إذا أخذ مضجعه) بفتح الميم والجيم أي أراد النوم في مضجعه أي استقر فيه لينام والمضجع موضع الضجوع (جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن) كما يوضع الميت في اللحد وقال الذكر المشهور فختم به كلامه فيندب ذلك لكل من أراد النوم ليلا أو نهارا وعلم من هذا كونه على شقه الأيمن والنوم عليه أسرع إلى الانتباه لعدم استقرار القلب حالتئذ فإنه بالجانب الأيسر فيتعلق ولا يستغرق في النوم بخلاف النوم على الأيسر لأن القلب لاستراحته يستغرق فيبطئ الانتباه والنوم عليه وإن كان أهنأ لكن إكثاره يضر القلب لميل الأعضاء إليه فتنصب المواد فيه
(طب عن حفصة) -[91]- بنت عمر بن الخطاب رمز المصنف لصحته وظاهر صنيعه أن هذا ليس في الكتب الستة ولا كذلك فقد خرجه الترمذي عن البراء بزيادة وقال رب قني عذابك يوم تبعث عبادك

الصفحة 90