كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 5)

6550 - (كان إذا أراد من الحائض شيئا) يعني مباشرة فيما دون الفرج كالمفاخذة فكنى بها عنه (ألقى على فرجها ثوبا) ظاهره أن الاستمتاع المحرم إنما هو بالفرج فقط وهو قول للشافعي ورجحه النووي من جهة الدليل وهو مذهب الحنابلة وحملوا الأول على الندب جمعا بين الأدلة قال ابن دقيق العيد: ليس في الأول ما يقتضي منع ما تحت الإزار لأنه فعل مجرد وفصل بعضهم بين من يملك أربه وغيره
(د عن بعض أمهات المؤمنين) قال ابن حجر: وإسناده قوي قال ابن عبد الهادي: انفرد بإخراجه أبو داود وإسناده صحيح
6551 - (كان إذا أراد سفرا) أي للغزو أو نحوه ومفهومه اختصاص القرعة بحالة السفر قال ابن حجر: وليس عمومه مرادا بل يقرع فيما لو أراد القسم بينهن فلا يبدأ بأيهن شاء بل يقرع فمن قرعت بدأ بها وفي رواية للبخاري كان إذا أراد أن يخرج إلى سفر (أقرع بين نسائه) تطييبا لنفوسهن وحذرا من الترجيح بلا مرجح عملا بالعدل لأن المقيمة وإن كانت في راحة لكن يفوتها الاستمتاع بالزوج والمسافرة وإن حظيت عنده بذلك تتأذى بمشقة السفر فإيثار بعضهن بهذا وبعضهن بهذا اختيارا عدول عن الانصاف ومن ثم كان الاقراع واجبا لكن محل الوجوب في حق الأمة لا في حقه عليه الصلاة والسلام لعدم وجوب القسم عليه كما نبه عليه ابن أبي جمرة (فأيتهن) بتاء التأنيث أي أية امرأة منهن وروي فأيهن بدون تأنيث. قال الزركشي: والأول هو الوجه قال الدماميني: ودعواه أن الرواية الثانية ليست على الوجه خطأ إذ المنقول إذا أريد بأي المؤنث جاز إلحاق التاء به موصولا كان أو استفهاما أو غيرهما (خرج سهمها خرج بها معه) في صحبته وفي رواية أخرج بزيادة همزة قال ابن حجر: والأول الصواب وهذا أول حديث الإفك وفيه حل السفر بالزوجة وخروج النساء في الغزوات وذلك مباح إذا كان العسكر تؤمن عليه الغلبة وكان خروج النساء مع المصطفى صلى الله عليه وسلم في الجهاد فيه مصلحة بينة لإعانتهن على ما لا بد منه وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته كما في البخاري وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تبتغي بذلك رضا الله ورسوله هكذا ذكره في كتاب الهبة وفيه مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء ونحو ذلك والمشهور عن الحنفية والمالكية عدم اعتبارها
(ق) في الإفك (د هـ عن عائشة) وروي عن غيرها أيضا
6552 - (كان إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد) أي بأطيب ما تيسر عنده من طيب الرجال فيندب التطيب عند إرادة الإحرام وكونه بأطيب الطيب وأنه لا بأس باستدامته ومنعه مالك وفي الحديث رد عليه
(م عن عائشة)

الصفحة 95