كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 6)

9016 - (من لم يأخذ من شاربه) ما طال حتى يبين الشفة بيانا ظاهرا (فليس منا) أي ليس على طريقتنا الإسلامية وأخذ بظاهره جمع فأوجبوا قصه والجمهور على الندب كما مر غير مرة
(حم ت) في الاستئذان (ن) في الطهارة (والضياء) في المختارة (عن زيد بن أرقم) قال الترمذي: حسن
9017 - (من لم يؤمن بالقدر) بالتحريك أي القضاء الإلهي (خيره وشره فأنا منه بريء)
(ع عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه صالح بن سرح وهو خارجي وأقول: فيه أيضا يزيد الرقاشي وهو متروك كما مر فتعقبيه الجناية برأس الخارجي وحده خارج عن الإنصاف
9018 - (من لم يبيت الصيام) وفي رواية لابن ماجه من لم يفرضه من الليل أي يقطع بالصوم من الليل والفرض القطع وعند الدارقطني من لم يروضه أي يتعرض للصيام وينوبه وفي رواية حكاها ابن العربي من لم يبت الصيام والبت القطع (قبل طلوع الفجر) أي ينويه من الليل (فلا صيام له) ظاهره فرضا كان أو نفلا وعليه جمع منهم ابن عمر ومالك وداود الظاهري والمزني وخصه الأكثر بالفرض لخبر الدارقطني عن عائشة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: " هل عندكم من غداء قالت: لا قال: فإني إذا أصوم " الحديث وإذن للاستقبال والاستثناف واتفقوا على اشتراط التبييت في كل فرض لم يتعلق بزمن معين واختلفوا فيما له زمن معين فشرطه الأكثر فيه أخذا بعموم الحديث غير أن مالكا وأحمد في إحدى روايتين قالا لو نوى أول ليلة من رمضان صوم جميع الشهر أجزأ لأن صوم الكل كصوم يوم واحد قال القاضي: وهو قياس مردود في مقابلة النص ولم يشترط الحنفية التبييت في صوم رمضان والنذر المعين وشرطوه في النذر غير المعين والقضاء والكفارة
(قط) من طريق عبد الله بن عباد عن الفضل بن فضالة عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة (هق عن عائشة) قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن عباد عن الفضل وكلهم ثقات اه. وقال الذهبي: هو واه وقال الزين العراقي: قال الدارقطني: كلهم ثقات اه. يحتمل أن يراد به المفضل ومن بعده دون عبد الله بن عباد فيكون مراده أنه المتهم به وأنه عصب الجناية به ويحتمل أن يراد به رجاله كلهم عبد الله وغيره فيكون تقوية للحديث والأول أقرب لأن غير واحد اتهم عبد الله بهذا الحديث قال ابن حبان: يقلب الأخبار وعنده نسخة موضوعة ثم ذكر هذا الحديث وفهم ابن العربي من كلام الدارقطني تصحيحه فخطب له وادعى دعاوي عريضة
9020 - (من لم يجمع) فسكون أي يحكم النية ويعقد العزيمة والإجماع العزم التام قال القاضي: يقال أجمع على الأمر وجمع إذا صمم ومنه {وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم} أي أحكموه بالعزيمة ولفظ رواية النسائي من لم يبيت (الصيام -[223]- قبل الفجر) أي الصادق (فلا صيام له) أي صحيح فهو نفي للحقيقة الشرعية وإن وجد الإمساك وحمله من يجوز الصوم بالنية نهارا مطلقا على نفي الكمال. قال أصحابنا في الأصول: ومن البعيد تأويل الحنفية الحديث على القضاء والنذر لصحة غيرهما بنية من النهار عندهم وذلك لأن قصر العام النص في العموم على نادر لندرة القضاء والنذر بالنسبة إلى صوم المكلف به في أصل الشرع
<تنبيه> قال ابن العربي: ألبست القدرية بهذا الحديث على سلفنا الأصوليين وأسكنتهم في ضنك من النظر فقالت لهم: إن النفي بلا إذا اتصل باسم على تفصيل فإنه مجمل وقاضوهم وناظروهم فيه وما كان لهم أن يفعلوا فإن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يبعث لبيان المشاهدات فإذا نفى شيئا وأثبته فإنما ينفيه ويثبته شرعا فليس في كلامه بذلك احتمال فيدخله إجمال
(حم 3 عن حفصة) قال ابن حجر: سنده صحيح لكن اختلف في رفعه ووقفه وصوب النسائي وقفه اه. وفي العلل للترمذي عن البخاري أن هذا خطأ والصحيح وقفه على ابن عمر

الصفحة 222