كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 6)

9019 - (من لم يترك) من الأموات (ولدا ولا والدا) يرثه (فورثته كلالة) هو أن يموت رجل ولا يدع ولدا ولا والدا يرثانه والكلالة الوارثون الذين ليس فيهم والد ولا ولد فهو واقع على الميت وعلى الوارث
(هق عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن) بن عوف الزهري اسمه عبد الرحمن أو إسماعيل تابعي ثقة مكثر أحد الأئمة وفي موته أقوال
9021 - (من لم يحلق عانته) يعني يزيل الشعر الذي على فرجه وحوله وخص الحلق لأنه الأغلب (ويقلم أظفاره) أي أظفار يديه ورجليه بقص أو غيره (ويجز شاربه) حتى تتبين الشفة بيانا ظاهرا (فليس منا) أي ليس على سنتنا الإسلامية فإن ذلك مندوب ندبا مؤكدا فتاركه متهاون بالسنة لا أن ذلك واجب كما ظن
(حم عن رجل) رمز لحسنه وليس كما ظن فقد قال الحافظ العراقي: هذا لا يثبت وفي إسناده ابن لهيعة والكلام فيه معروف
9022 - (من لم يخلل أصابعه) أي أصابع يديه ورجليه في الوضوء والغسل (بالماء خللها الله بالنار) أي أدخل النار بينهما (يوم القيامة) جزاء له على إهماله وتقصيره فيما طلب منه وهذا الوعيد محمول على من لم يصل الماء لما بين أصابعه إلا بالتخليل فأفاد به أنه لا يجوز ترك ما خفي كما هو بين أما من يصل الماء له بدونه فهو له مندوب وتركه مكروه
(طب عن واثلة) بن الأسقع وضعفه المنذري ولم يبين وجهه وبينه الهيثمي فقال: فيه العلاء بن كثير الليثي وهو مجمع على ضعفه
9023 - (من لم يدرك الركعة) في الوقت (لم يدرك الصلاة) أي أداء بل تكون قضاء
(هق) من حديث عبد العزيز بن محمد المكي (عن رجل) من الصحابة رمز لحسنه وقال الذهبي في المهذب: لا أعرف المكي
9024 - (من لم يدع) يترك (قول الزور) الكذب والميل عن الحق (والعمل به) أي بمقتضاه مما نهى الشرع عنه زاد البخاري في الأدب والجهل وزاد ابن وهب في الصوم وعليه فإفراد الضمير لاشتراكهما في تنقيص الصوم ذكره العراقي (فليس لله حاجة) قال ابن الكمال: هذا وما أشبهه يتفرع على الكناية كقوله تعالى {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة} أي ليس له اعتبار عند الله اه. وأصله قول الزين العراقي فليس لله حاجة في كذا أي ليس مطلوبا له -[224]- فكنى به عن طلبه تعالى لذلك تجوزا إذ الطلب في الشاهد إنما يكون غالبا عن حاجة الطالب (في أن يدع) أي يترك (طعامه وشرابه) فهو مجاز عن الرد وعدم القبول قال البيضاوي: فنفى السبب وأراد المسبب وإلا فهو سبحانه لا يحتاج إلى شيء وذلك لأن الغرض من إيجاب الصوم ليس نفس الجوع والظمأ بل ما يتبعه من كسر الشهوة وإطفاء ثائرة الغضب وقمع النفس الأمارة وتطويعها للنفس المطمئنة فوجوده بدون ذلك كعدمه ذكره كله البيضاوي رحمه الله تعالى فإن قيل: فيلزم الصائم القضاء إذا كذب قلنا: سقوط القضاء من أحكام الدنيا وهي تعتمد وجود الأركان والشرائط ولا خلل فيها فلا قضاء وأما عدم القبول فمعناه عدم استحقاق الفاعل الثواب في الآخرة أو نقصانه وذلك يعتمد اشتماله على الكمالات المقصودة وقول ابن بطال رحمه الله تعالى: معنى قوله حاجة أي إرادة في صيامه فوضع الحاجة موضع الإرادة رد بأنه لو لم يرد الله تركه لم يقع وليس المراد الأمر بترك صيامه إذا لم يترك الزور بل التحذير من قوله وفيه كما قال الطيبي: دليل على أن الكذب والزور أصل الفواحش ومعدن النواهي بل قرين الشرك قال تعالى {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} وقد علم أن الشرك مضاد الإخلاص وللصوم مزيد اختصاص بالإخلاص فيرتفع بما يضاده
(حم خ د ت هـ عن أبي هريرة) ولم يخرجه مسلم

الصفحة 223