9035 - (من مات مرابطا في سبيل الله آمنه الله من فتنة القبر) لأن المرابط ربط نفسه وسجنها وصيرها حبيسا لله في سبيله لحرب أعدائه فإذا مات على ذلك فقد ظهر صدق ما في ضميره فوقي فتنة القبر
(طب عن أبي أمامة) الباهلي رمز لحسنه وفيه محمد بن حفص الحمصي عن محمد بن حمير وابن حفص قال في اللسان كأصله: ضعفه ابن منده وتركه ابن أبي حاتم ووثقه ابن حبان وابن حمير جهله الدارقطني وضعفه غيره ذكره فيه أيضا
9036 - (من مات على شيء بعثه الله عليه) أي يموت على ما عاش عليه ويراعى في ذلك حال قلبه لا حال شخصه لأن نظر الحق إلى القلوب دون ظواهر الحركات فمن صفات القلوب تصاغ الصور في الدار الآخرة ولا ينجو فيها إلا من أتى الله بقلب سليم كذا قرره حجة الإسلام
(حم ك) في الرقاق (عن جابر) قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي
9037 - (من مات من أمتي) أي أمة الإجابة والحال أنه (يعمل عمل قوم لوط) من إتيان الذكور شهوة من دون النساء ودفن في مقابر المسلمين (نقله الله إليهم) أي إلى مقابرهم فصيره فيهم (حتى يحشر) يوم القيامة (معهم) فيكون معهم أينما كانوا
<تنبيه> في تذكرة العلم البلقيني عن ابن عقيل: جرت مناظرة بين أبي علي بن الوليد وبين أبي يوسف القزويني في إباحته جماع الولدان في الجنة فقال ابن الوليد: لا يمتنع أن يجعل ذلك من جملة لذاتها لزوال المفسدة لأنه إنما منع منه في الدنيا لقطع النسل وكونه محلا للأذى وليس في الجنة ذلك ولهذا أبيح شرب الخمر فيها وقال أبو يوسف: الميل إلى الذكور عاهة وهو قبيح في نفسه لأنه محل لم يخلق للوطء ولهذا لم يبح في شريعة من الشرائع بخلاف الخمر وهو مخرج الحدث والجنة منزهة من العاهات فقال ابن الوليد: العاهة التلوث بالأذى وهو مفقود
(خط عن أنس) بن مالك وقضية صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل إنما ذكره مقرونا ببيان علته فإنه أورده في ترجمة عيسى بن مسلم الصفار المعروف بالأحمر عن حماد بن زيد عن سهل عن أنس قال: وعيسى هذا حدث عن مالك وحماد وابن عباس بأحاديث منكرة اه بنصه
9038 - (من مات) عام في المكلفين بقرينة قوله (و) الحال أن (عليه صيام) هذا لفظ الشيخين ولم يصب من عزاه لهما بلفظ صوم (صام عنه) ولو بغير إذنه (وليه) أي جوازا لا لزوما عند الشافعي في القديم المعمول به كالجمهور وبالغ إمام الحرمين وأتباعه فادعوا الإجماع عليه واعتراضه بأن بعض الظاهرية أوجبه ساقط إذ الإمام قال: لا أقيم للظاهرية وزنا والجديد وهو مذهب أبي حنيفة ومالك عدم جواز الصوم عن الميت لأنه عبادة بدنية والمراد بوليه على الأول كل قريب أو الوارث أو عصبته وخرج الأجنبي فلا يصوم إلا بإذن الميت أو الولي بأجرة أو دونها
(حم ق د) في الصوم (عن عائشة) وصححه أحمد وعلق الشافعي به على ثبوت الحديث وقد ثبت
9039 - (من مات) في رواية البخاري من أمتي (لا يشرك بالله شيئا) اقتصر على نفي الشرك لاستدعائه التوحيد بالاقتصار واستدعائه إثبات الرسالة باللزوم إذ من كذب رسل الله فقد كذب الله ومن كذب الله فهو مشرك وهو كقولك من توضأ صحت صلاته أي مع سائر الشروط فالمراد من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب به الإيمان إجمالا في -[227]- الإجمالي وتفصيلا في التفصيلي (دخل الجنة) أي عاقبة أمره دخولها ولا بد وإن دخل النار للتطهير وفيه دليل لجواز قياس العكس وهو إثبات ضد الحكم لضد الأصل ورد لمن خالف فيه من أهل الأصول
(حم ق عن ابن مسعود) ورواه مسلم من حديث جابر بزيادة قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله ما الموجبتان قال: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار