9056 - (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) أي من نذر طاعة الله وجب عليه الوفاء بنذره ومن نذر معصية حرم عليه الوفاء به لأن النذر مفهومه الشرعي إيجاب قربة وذا إنما يتحقق في الطاعة ويتصور نذر الواجب بأن يوقته وينقلب المندوب بالنذر واجبا (1)
(حم خ 4) في الأيمان والنذور وغيرهما (عن عائشة) زاد الطحاوي وليكفر عن يمينه قال ابن القطان: عندي شك في رفع الزيادة
_________
(1) وهل يجب فيه كفارة أو لا قال الجمهور: لا وعن أحمد والثوري وإسحاق وبعض الشافعية والحنفية نعم ونقل الترمذي اختلاف الصحابة في ذلك كالقولين واتفقوا على تحريم النذر في المعصية واختلافهم إنما هو في وجوب الكفارة
9057 - (من نذر نذرا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين (1)) حمله مالك والأكثر على النذر المطلق كعلي نذر وحمله كثيرون على نذر اللجاج والغضب
(هـ) في النذر (عن عقبة بن عامر) رمز لحسنه ورواه أبو داود وغيره عن ابن عباس قال الصدر المناوي: في إسناد ابن ماجه من لا يعتمد
_________
(1) قال الدميري اختلف العلماء في المراد بقوله صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة يمين فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج والغضب وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلا إن كلمت زيدا لله على حجة أو غيرهما فيكلمه فهو بالخيار بين كفارة يمين وبين ما التزمه وهذا هو الصحيح من مذهبنا وحمله مالك وكثيرون على النذر المطلق كقوله علي نذر وحمله أحمد وبعض أصحابنا على نذر المعصية كمن نذر أن يشرب الخمر وحمله جماعة على جميع أنواع النذر فقالوا: هو مخير في جميع أنواع النذر بين الوفاء بما التزمه وبين كفارة يمين
9058 - (من نزل على قوم) في رواية بقوم (فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم) لأن صوم التطوع حينئذ يورث حقدا في النفس وجبر خاطر المضيف يورث المودة والمحبة في الله وهو أعم نفعا ولا يعارضه خبر " إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم " لأن المراد به الفرض وبفرض إرادة العموم فالأول فيما إذا نزل ضيفا فيجبر خاطر المضيف بالفطر إن شق عليه صومه والثاني فيما إذا دعاه أهل بيته إلى طعامه فيخبرهم بالواقع ولا يقدح فيه أنه دخل على أم سليم فأتته بتمر وسمن فقال: " أعيدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه فاني صائم " لأن أم سليم كانت عنده بمنزلة أهل بيته هذا كله بفرض صحة الحديث المشروح وإلا فهو حديث في سنده ضعيف
(ت عن عائشة) ثم قال: أعني الترمذي سألت محمدا يعني البخاري عنه فقال: حديث منكر وقال عبد الحق: ما في رجاله من يقبل حديثه وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح
9059 - (من نسي صلاة) مكتوبة أو نافلة مؤقتة فلم يصلها حتى خرج وقتها (أو نام عنها) كذلك قال الطيبي: ضمن نام معنى غفل أي غفل عنها في حال نومه (فكفارتها) أي تلك المتروكة قال الطيبي: الكفارة عبارة عن الفعلة أو الخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة (أن يصليها) وجوبا في المكتوبة وندبا في النفل (إذا ذكرها) ويبادر بالمكتوبة وجوبا إن فاتت بغير عذر وندبا إن فاتت به تعجيلا لبراءة ذمته وإذا شرع القضاء للناسي مع عدم الإثم فالعامد أولى
(حم ق ت عن أنس) بن مالك وفي رواية عنه لمسلم " من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك " قضية صنيع -[232]- المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا هؤلاء الأربعة والأمر بخلافه فقد عزوه للستة كلهم