كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 6)

-[233]- 9062 - (من نصر أخاه) في الإسلام (بظهر الغيب) زاد البزار في روايته وهو يستطيع نصره (نصره الله في الدنيا والآخرة) جزاءا وفاقا ونصر المظلوم فرض كفاية على القادر إذا لم يترتب على نصره مفسدة أشد من مفسدة الترك فلو علم أو غلب على ظنه أنه لا يفيد سقط الوجوب وبقي أصل الندب بالشرط المذكور فلو تساوت المفسدتان خير وشرط الناصر كونه عالما بكون الفعل ظلما
(هق والضياء) المقدسي (عن أنس) بن مالك ويروى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران بن حصين قال الذهبي في المهذب: وأخطأ من رفعه
9063 - (من نظر إلى أخيه) في الدين (نظر ود) أي محبة ولفظ رواية الطبراني محبة (غفر الله له) أي ذنوبه. قال الحكيم: نظرة المودة قضاء المنية وقد أيس المشتاق إلى الله أن ينظر الله في هذه الدار فإذا نظر إلى عبده المطيع فإنما يقضي منيته من ربه ولا يشفيه ذلك فكل لحظة بلحظ الله يريد التشفي من حرقات الشوق إلى رؤية ربه وقد حبسه الله في هذا السجن بباقي أنفاسه فيستوجب بتلك النظرة التي أورثتها العبرة من الحسرة المغفرة
(الحكيم) الترمذي (عن ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه باللفظ المزبور الطبراني في الأوسط بزيادة فقال " من نظر إلى أخيه نظر مودة لم يكن في قلبه عليه إحنة لم يطرف حتى يغفر له ما تقدم من ذنبه " قال الهيثمي: فيه سوار بن مصعب متروك
9064 - (من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها في غير حق أخافه الله يوم القيامة) قال الطيبي: قال الطيبي: قوله يخيفه يجوز أن يكون حالا من فاعل نظر وأن يكون صفة للمصدر على حذف الراجع أي بها
(طب) وكذا الخطيب في التاريخ والبيهقي في الشعب (عن ابن عمرو) بن العاص قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال المنذري: ضعيف وقال الهيثمي: ورواه الطبراني عن شيخه أحمد بن الرحمن بن عقال وضعفه أبو عروبة
9065 - (من نفس) أي أمهل وفرج من تنفيس الخناق أي إرحائه وقال عياض: التنفيس المد في الأجل والتأخير ومنه {والصبح إذا تنفس} أي امتد حتى صار نهارا (عن غريمه) بأن آخر مطالبته (أو محا عنه) أي أبرأه من الدين المكتوب عليه (كان في ظل العرش يوم القيامة) لأن الإعسار من أعظم كرب الدنيا بل هو أعظمها فجوزي من نفس عن أحد من عيال المعسرين بتفريج أعظم كرب الآخرة وهو هول الموقف وشدائده بالإزاحة من ذلك ورفعته إلى أشرف المقامات ثم قالوا وقد يكون ثواب المندوب أكمل من ثواب الواجب
(حم م عن أبي هريرة)
9066 - (من نيح عليه) بكسر النون وسكون التحتية مبنيا للمفعول من الماضي وفي رواية من نيح عليه مضارع مبنى للمفعول وفي أخرى من يناح بألف مرفوعا على أن من موصولة لا شرطية (يعذب) بجزمه على أن من شرطية ورفعه بجعلها موصولة أو شرطية بتقدير فإنه يعذب أو خبر مبتدأ محذوف أي فهو يعذب (بما نيح عليه) بإدخال باء السببية على ما فهي مصدرية غير ظرفية أي بالنياحة أي مدة النواح عليه والنون مكسورة عند الكل ذكره في الفتح ولبعضهم ما نيح بغير موحدة قال العيني: ما في هذه الرواية للمدة أي يعذب مدة النواح عليه ولا يقال ما ظرفية وهذا إذا أوصى به فإنه من دأب الجاهلية فهو إنما يعذب بذنبه لا بذنب غيره فلا تدافع بينه وبين آية {ولا تزر وازرة وزر أخرى} أو المراد بالميت المحتضر فإذا سمع الصراخ تحسر كما مر بما فيه
(حم ق ت عن المغيرة) بن شعبة قال علي بن ربيعة: -[234]- مات رجل فنيح عليه فرقى المغيرة المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال هذا النواح في الإسلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره

الصفحة 233