كتاب فيض القدير (اسم الجزء: 6)

9418 - (نهى عن المتعة) أي عن نكاح المتعة كما هو لفظ رواية أحمد وهو النكاح المؤقت بمدة معلومة أو مجهولة سمى به لأن الغرض منه مجرد التمتع دون النسل وغيره قال بعض الأئمة: هذا من غريب الشريعة فإنه تداوله النسخ مرتين أبيح ثم حرم ثم أبيح ثم حرم فإنه كان جائزا في صدر الدين ثم نسخ في خيبر أو عمرة القضاء أو الفتح أو أوطاس أو تبوك أو حجة الوداع والأصح عند جمع الفتح والنووي الصواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين فكانت مباحة قبل خيبر ثم حرمت فيها ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس ثم حرمت مؤبدا قال عياض كابن المنذر وقد جاء عن الأوائل الرخصة ثم فيها وقع الإجماع على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض وأجمعوا على أنه متى وقع الآن أبطل هبه قبل الدخول أو بعده إلا أن زفر جعلها كالشروط الفاسدة ولا عبرة بقوله
<تنبيه> أخرج الطبراني عن سعيد بن جبير قلت لابن عباس لما أفتى بحل المتعة أتدري ما صنعت ربما أفتيت فسارت بفتياك الركبان وقالت فيه الشعراء قال ما قالوا قلت قالوا
قد قال لي الشيخ لما طال مجلسه. . . يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
هل لك في رخصة الأطراف آنسة. . . تكون مثواك حتى مصدر الناس
فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا أحللت منها إلا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير قال الهيثمي: فيه الحجاج بن أرطاة ثقة يدلس وبقية رجاله رجال الصحيح
(حم عن جابر) بن عبد الله (خ) في المغازي والذبائح والنكاح (عن علي) أمير المؤمنين ورواه عنه الطبراني في الأوسط بلفظ نهى عن متعة النساء في حجة الوداع
9419 - (نهى عن المثلة) بضم فسكون قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي للتشويه به وحديث تحريم المثلة خاص بغير من مثل وإن تمثيل المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالعرنيين كان أول الإسلام ثم نسخ أو أنهم مثلوا بالرعاة
(ك عن عمران) بن حصين (طب عن ابن عمر) بن الخطاب (وعن المغيرة) بن شعبة قضية تصرف المؤلف أن هذا لم يخرج في شيء من الكتب الستة وهو غفلة فقد خرجه أبو داود عن عمران بلفظ ما قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة اه
9420 - (نهى عن المجر) كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكتاب والثابت في الأصول الصحيحة نهى عن بيح المجر وهو بفتح الميم وسكون الجيم آخره راء مهملة ما في بطن الحيوان أي عن بيعه وشرائه والشراء به قال الزمخشري: ويجوز تسمية بيع المجر مجرا اتساعا ومجازا ولا يقال لما بالبطن مجرا إلا إذا ثقلت الحامل وأما المجر محركا فداء في الشاة انتهى كلامه
(هق عن ابن عمر) بن الخطاب بسند فيه موسى بن عبيد الزبدي وقال: إنه تفرد به وأنه ضعف بسببه -[322]- ووافقه على ذلك الذهبي

الصفحة 321