كتاب الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي (اسم الجزء: 1)

فَرْضًا , فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ تَعَرُّفُ عِلْمِ ذَلِكَ , وَهَكَذَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ , أَنْ يُعْرَفَ مَا يَحِلُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ , مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمَلَابِسِ وَالْفُرُوجِ وَالدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ , فَجَمِيعُ هَذَا لَا يَسَعُ أَحَدًا جَهْلُهُ , وَفَرْضٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا فِي تَعَلُّمِ ذَلِكَ , حَتَّى يَبْلُغُونَ الْحُلُمَ وَهُمْ مُسْلِمُونَ , أَوْ حِينَ يُسْلِمُونَ بَعْدَ بُلُوغِ الْحُلُمِ , وَيُجْبِرُ الْإِمَامُ أَزْوَاجَ النِّسَاءِ وَسَادَاتِ الْإِمَاءِ عَلَى تَعْلِيمِهِنَّ مَا ذَكَرْنَا , وَفَرْضٌ عَلَى الْإِمَامِ أَيْضًا , أَنْ يَأْخُذَ النَّاسَ بِذَلِكَ , وَيُرَتِّبَ أَقْوَامًا لِتَعْلِيمِ الْجُهَّالِ , وَيُفْرَضَ لَهُمُ الرِّزْقَ فِي بَيْتِ الْمَالِ , وَيَجِبَ عَلَى الْعُلَمَاءِ تَعْلِيمُ الْجَاهِلِ , لِيَتَمَيَّزَ لَهُ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ , نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ , نا أَبُو حَمْزَةَ الْمِرْزَوِيُّ , مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ , نا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْعَبْدِيُّ , عَنْ رَجُلٍ , سَمَّاهُ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: «مَا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقًا مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ بِطَلَبِ الْعِلْمِ , حَتَّى أَخَذَ مِيثَاقًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِبَيَانِ الْعِلْمِ لِلْجُهَّالِ , لِأَنَّ الْعِلْمَ كَانَ قَبْلَ الْجَهْلِ»

الصفحة 174