كتاب الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي (اسم الجزء: 1)

أنا طَلْحَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيُّ , نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ , أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ , نا أَبُو عُبَيْدٍ , نا حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} قَالَ: نَسَخَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} [الأنفال: ٦٦] إِلَى قَوْلِهِ: {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: ٢٤٩] " وَيَجُوزُ النَّسْخُ إِلَى مَا هُوَ أَغْلَظُ مِنَ الْمَنْسُوخِ , كَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ , كَانَ الْإِنْسَانُ مُخَيَّرًا فِيهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِطْرِ وَالِافْتِدَاءِ , ثُمَّ نُسِخَ إِلَى انْحِتَامِ الصَّوْمِ لِمَنْ قَدِرَ عَلَيْهِ
أنا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ , وَابْنُ شَاذَانَ قَالَا: أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا قُتَيْبَةُ , نا بَكْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ بُكَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ الْأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ , مُولِي سَلَمَةَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , قَالَ ⦗٢٥١⦘: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ} [البقرة: ١٨٤] , «كَانَ مِنَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا» وَيَجُوزُ النَّسْخُ مِنَ الْحَظْرِ إِلَى الْإِبَاحَةِ , كَمَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَاشَرَةَ بِاللَّيْلِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَبَعْدَ النَّوْمِ , ثُمَّ أَبَاحَهَا لَهُمْ

الصفحة 250