كتاب الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ , نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ , نا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ , يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ وَافِرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الْأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الصِّبْيَانِ , يَحْفَظُهَا الصِّبْيَانُ , فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الْأَعْمَشُ , فَقَالَ: «انْظُرُوا إِلَى لِحْيَةٍ تَحْتَمِلُ حِفْظَ أَرْبَعَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ , وَمَسْأَلَتُهُ مَسْأَلَةُ الصِّبْيَانِ» وَلْيَعْلَمَ أَنَّ الْإِكْثَارَ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَرِوَايَتِهِ لَا يَصِيرُ بِهِ الرَّجُلُ فَقِيهًا , وَإِنَّمَا يَتَفَقَّهُ بِاسْتِنْبَاطِ مَعَانِيهِ , وَإِنْعَامِ التَّفْكِيرِ فِيهِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْأُشْنَانِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ , نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ الْفَقِيهُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ , بِمَكَّةَ , نا مُعْصَبُ الزُّبَيْرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , قَالَ لِابْنَيْ أُخْتِهِ: أَبِي بَكْرٍ وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ أَبِي أُوَيْسٍ: «أُرَاكُمَا تُحِبَّانِ هَذَا الشَّأْنَ وَتَطْلُبَانِهِ؟» قَالَا: نَعَمْ , قَالَ: «إِنْ أَحْبَبْتُمَا أَنْ تَنْتَفِعَا بِهِ , وَيَنْفَعَ اللَّهُ بِكُمَا , فَأَقِلَّا مِنْهُ , وَتَفَقَّهَا»
الصفحة 159