كتاب الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)

أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ السَّرِيِّ , نا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ , نا سُفْيَانُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , قَالَ: لَمَّا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ , قُلْتُ: «لَوْ جَلَسْتُ إِلَى سَارِيَةٍ أُفْتِي النَّاسَ» , قَالَ: «فَجَلَسْتُ إِلَى سَارِيَةٍ فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَأَلُونِي عَنْهُ , لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ»
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ , نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ , نا ابْنُ خَلَّادٍ , نا أَبُو عُمَرَ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ , ذَكَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ: وَأُنْسِيتُ أَنَا اسْمُهُ , قَالَ: وَقَفَتِ امْرَأَةٌ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , وأَبُوخَيْثَمَةَ , وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ , فِي جَمَاعَةٍ يَتَذَاكَرُونَ الْحَدِيثَ , فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَوَاهُ فُلَانٌ , وَمَا حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ فُلَانٍ , فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْحَائِضِ تُغَسِّلُ الْمَوْتَى وَكَانَتْ غَاسِلَةً؟ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ , فَأَقْبَلَ أَبُو ثَوْرٍ , فَقَالُوا لَهَا: عَلَيْكَ بِالْمُقْبِلِ , فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ وَقَدْ دَنَا مِنْهَا , فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ , تُغَسِّلُ الْمَيِّتَ , لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: أَمَا إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ وَلِقَوْلِهَا: كُنْتُ أَفْرُقُ رَأْسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَاءِ , وَأَنَا حَائِضٌ " قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: «فَإِذَا فَرَقَتْ رَأْسَ الْحَيِّ فَالْمَيِّتِ أَوْلَى بِهِ» ⦗١٦١⦘ فَقَالُوا: نَعَمْ , رَوَاهُ فُلَانُ , وَحَدَّثَنَاهُ فُلَانٌ , وَيَعْرِفُونَهُ مِنْ طَرِيقِ كَذَا وَخَاضُوا فِي الطُّرُقِ , فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَأَيْنَ كُنْتُمْ إِلَى الْآنَ وَإِنَّمَا أَسْرَعَتْ أَلْسِنَةُ الْمُخَالِفِينَ إِلَى الطَّعْنِ عَنِ الْمُحَدِّثِينَ لِحَمْلِهِمْ أُصُولَ الْفِقْهِ , وَأَدِلَّتِهِ فِي ضِمْنِ السُّنَنِ , مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ بِمَوَاضِعِهَا , فَإِذَا عُرِفَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِالتَّفَقُّهِ خَرِسَتْ عَنْهُ الْأَلْسُنُ , وَعَظُمَ مَحِلُّهُ فِي الصُّدُورِ وَالْأَعْيُنِ , وَخَسِئَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ يَطْعُنُ

الصفحة 160