كتاب الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , أنا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْحَرِيرِيُّ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ كَاسٍ النَّخَعِيَّ , حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ , نا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى زُفَرٍ , وَهُوَ مُحْتَبٍ بِثَوْبِهِ فِي كِنْدَةَ , فَيَقُولُ: «يَا أَحْوَلَ تَعَالَ حَتَّى أُغَرْبِلَ لَكَ أَحَادِيثَكَ» فَأُرِيهِ مَا قَدْ سَمِعْتُ فَيَقُولَ: «هَذَا يُؤْخَذُ بِهِ وَهَذَا لَا يُؤْخَذُ بِهِ , وَهَذَا نَاسِخٌ وَهَذَا مَنْسُوخٌ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ , إِمْلَاءً , أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْمِصْرِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَرْدَانَ الْعَامِرِيُّ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ , وأَبُو حَنِيفَةَ جَالِسٌ , فَقَالَ الْأَعْمَشٌ: يَا نُعْمَانُ قُلْ فِيهَا فَأَجَابَهُ , فَقَالَ الْأَعْمَشُ: «مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا؟» فَقَالَ: مِنْ حَدِيثِكَ الَّذِي حَدَّثْتَنَاهُ , قَالَ: «نَحْنُ صَيَادِلَةٌ وَأَنْتُمْ أَطِبَّاءُ»
أنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ , نا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ , نا أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ , وأنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ , نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيَّ , قَالَا: نا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ ⦗١٦٤⦘: كُنَّا عِنْدَ الْأَعْمَشِ وَهُوَ يَسْأَلُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ مَسَائِلَ , وَيُجِيبُهُ أَبُو حَنِيفَةَ , فَيَقُولُ لَهُ الْأَعْمَشُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ حَدَّثْتَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِكَذَا , وَحَدَّثْتَنَا عَنِ الشَّعْبِيِّ بِكَذَا , قَالَ: فَكَانَ الْأَعْمَشُ عِنْدَ ذَلِكَ , يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْفُقَهَاءِ أَنْتُمُ الْأَطِبَّاءُ وَنَحْنُ الصَّيَادِلَةُ» وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الصَّيْمَرِيِّ
الصفحة 163