كتاب الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)
أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الرُّوبِجِ , نا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَكَّامٌ التَّمَّارُ بِالْبَصْرَةِ , نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرَيْشٍ الْعَنْبَرِيُّ , نا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، نا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ بَقِيَّةَ , يَذْكُرُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , قَالَ: «إِنِّي لَأُحِبُّ الشَّيْخَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ»
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا يَحْيَى الْعَبْدِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ , يَقُولُ: «كَانَ أَيُّوبُ يَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى مَاتَ»
أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُتَيْقِيُّ , أنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ , نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ , قَالَ: نَظَرَ سُقْرَاطُ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ النَّظَرَ فِي الْفَلْسَفَةِ , وَيَسْتَحِي فَقَالَ لَهُ: «يَا هَذَا , تَسْتَحِي أَنْ تَصِيرَ فِي آخِرِ عُمُرِكَ أَفْضَلَ مِمَّا كُنْتَ فِي أَوَّلِهِ» وَأَنَا أَذْكُرُ كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَخْذُ الْمُتَفَقِّهِ الْفِقْهَ , وَتَلَقِّيهِ عَنِ الْمُدَرِّسِ وَالْمُذَاكَرَةِ بِهِ , وَالْحِفْظُ لَهُ , وَمِقْدَارُ مَا يمْكِنُهُ حِفْظُهُ , وَرِيَاضَتُهُ نَفْسَهُ , وَإِجْمَامُهَا خَوْفَ السَّآمَةِ عَلَيْهَا , وَاسْتِعْمَالُهُ حُسْنَ ⦗١٦٩⦘ الْأَدَبِ بِحَضْرَةِ الْفَقِيهِ وَأَصْحَابِهِ , وَأَخْلَاقِ الْفَقِيهِ فِي تَدْرِيسِهِ , وَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ , وَيُكْرَهُ مِنْهُ , وَأُرَتِّبُ ذَلِكَ تَرْتِيبًا إِذَا اعْتَمَدَهُ طَالِبُ الْعِلْمِ سَهَّلَ عَلَيْهِ مَنَالَهُ , وَكَانَ عَلَى مَا يَقْصِدُهُ وَيَبْغِيهِ عَوْنًا لَهُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
الصفحة 168