كتاب الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)
أنا ابْنُ الْفَضْلِ , أنا ابْنُ دُرَسْتُوَيْهِ , نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , وأَبُونُعَيْمٍ , قَالَا: نا رَزِينٌ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ ذَهَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِيَرْكَبَ وَوَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي الرِّكَابِ , فَأَمْسَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالرِّكَابِ , فَقَالَ: تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ , قَالَ: «لَا هَكَذَا يُفْعَلُ بِالْعُلَمَاءِ وَالْكُبَرَاءُ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ الْحَافِظَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ: مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَدْفَوِيُّ النَّحْوِيُّ , يَقُولُ: " إِذَا تَعَلَّمَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعَالِمِ , وَاسْتَفَادَ مِنْهُ الْفَوَائِدَ , فَهُوَ لَهُ عَبْدٌ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} [الكهف: ٦٠] وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ , وَلَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لَهُ , وَإِنَّمَا كَانَ مُتَلْمِذًا لَهُ , مُتَّبِعًا لَهُ , فَجَعَلَهُ اللَّهُ فَتَاهُ لِذَلِكَ "
أنا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشُّرُوطِيُّ , نَا ⦗١٩٨⦘ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ: الْمُعَافِيُّ بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ , نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ الْأَنْبَارِيُّ , نَا أَبِي , نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ , أنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ , وسَهْلُ بْنُ هَارُونَ , قَالَا: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ: أَنْ لَا , تُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ , وَلَا تُعَنِّتُهُ فِي الْجَوَابِ , وَلَا تُلِحُّ عَلَيْهِ إِذَا كَسِلَ , وَلَا تَأْخُذُ بِثَوْبِهِ إِذَا نَهَضَ , وَلَا تُفْشِي لَهُ سِرًّا , وَلَا تَغْتَابُ عِنْدَهُ أَحَدًا , وَأَنْ تَجْلِسَ أَمَامَهُ , وَإِذَا أَتَيْتَهُ خَصَصْتَهُ بِالتَّحِيَّةِ , وَسَلَّمْتَ عَلَى الْقَوْمِ عَامَّةً , وَأَنْ تَحْفَظَ سِرَّهُ وَمَغِيبَهُ مَا حَفِظَ أَمْرَ اللَّهِ , فَإِنَّمَا الْعَالِمُ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُ مَتَى يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ , وَالْعَالِمُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَإِذَا مَاتَ الْعَالِمُ شَيَّعَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ , وَإِذَا مَاتَ الْعَالِمُ انْثَلَمَ بِمَوْتِهِ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا تُسَدُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
الصفحة 197