كتاب الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي (اسم الجزء: 2)

أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ , نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ , نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ , نا أَبُو بَدْرٍ , نا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , أَنَّهُ , قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقِّ الْفَقِيهِ؟ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ , وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ , وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مَكْرَ اللَّهِ , وَلَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ إِلَى غَيْرِهِ , وَلَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَقُّهٌ , وَلَا خَيْرَ فِي فِقْهٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ , وَلَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ»
أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ , نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ , نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ , نا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ , نا مَالِكٌ , قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , يَقُولُ: «لَا يَكُونُ الرَّجُلُ فَقِيهًا حَتَّى يَتَّقِيَ أَشْيَاءَ لَا يَرَاهَا عَلَى النَّاسِ وَلَا يُفْتِيهِمْ بِهَا»
أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ , قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ ⦗٣٤٠⦘ جَدِّي , حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ , نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ , حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَعْمَلُ فِي نَفْسِهِ بِمَا لَا يُلْزِمُهُ النَّاسُ , وَلَا يُفْتِيهِمْ بِهِ , وَيَقُولُ: «لَا يَكُونُ الْعَالِمُ عَالِمًا حَتَّى يَعْمَلَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِمَا لَا يُلْزِمُهُ النَّاسَ وَلَا يُفْتِيهِمْ بِهِ , بِمَا لَوْ تَرَكَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ إِثْمٌ»

الصفحة 339