كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

ص:
٩٠ - وَالنُّوْنُ مِنْ ذَيْنِ وَتَيْن شُدِّدَا ... أَيْضًا وَتَعْوِيضٌ بِذَاكَ قُصِدَا (¬١)
ش:
تشدد النون أيضًا في المثنَّى من أسماء الإشارة نحو: (ذانّ، وتانّ)، وقرئ: (فذانِّك برهانان من ربك) بالتشديد.
ويجوز مع الياء عند الكوفيين؛ نحو: (ذينّ، وتينّ)، وهذا التشديد لغة قيس وتميم، والمقصود به: التعريض عن المحذوف كما سبق.
وقد عُلِم: أن المحذوف من اسم الإشارة: لام الكلمة كما سبق في محله.
والمحذوف من الموصول: الياء، كما عُلم.
وإنما ذكر المصنف: (ذين، وتين) في هذا الباب؛ لاشتراكهما مع (اللَّذَين، واللَّتَين) في جواز التشديد.
وقيل: إِنما شددت النون في اسم الإشارة؛ نحو: (ذانّ)؛ للفرق بينها وبين النون التي تحذف للإضافة في نحو: (جاء غلاماك).
وقيل غير ذلك.
واللَّه الموفق
---------------
(¬١) والنون: مبتدأ. من ذين: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه ضمير مستتر في (شددا) الآتي. وتين: معطوف على ذين. شددا: شدد: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى النون، والألف للإطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. أيضًا: مفعول مطلق حذف فعله العامل فيه. وتعويض: مبتدأ. بذاك: جار ومجرور متعلق بقوله: قُصِد الآتي. قصدا: قصد: فعل ماض مبني للمجهول، والألف للإطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى تعويض، والجملة من قصد ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله: تعويض.

الصفحة 229