كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
وإليه أشار بقوله: (وَبَعْضُهُمْ بِالْوَاوِ رَفْعًا نَطَقَا).
وبعض بني هذيل يستعمله في: (اللائين) وهو جمع (اللاء) بمعنَى: (الذين عندهم).
وقيل: جمع (الَّذي) فيقولون: (اللاؤون) رفعًا، و (اللائين) نصبًا وجرًا.
وبعضهم يقول: (اللائين) مطلقًا.
والجمع المؤنث له: (اللائي)، و (اللاء) بإثبات الياء وحذفها؛ كـ (جاء اللائي واللاء فعلن).
وفي القرآن: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ}.
وكلاهما جمع (التي) جمعا لغويًا كما سبق، وهذا معنَى قوله: (بِاللاتِ وَاللَّاءِ الَّتِي قد جُمِعَا).
* وجاء (اللاء) في الشعر بمعنَى (الذين) نزرًا؛ أَي: قليلا؛ كقولِهِ:
---------------
النحوية ١/ ٤٢٦، ولأبي حرب الأعلم أو لليلى في خزانة الأدب ٦/ ٢٣، والدرر ١/ ١٨٧، لأبي حرب بن الأعلم في نوادر أبي زيد ص ٤٧، وللعقيلي في مغني اللبيب ٢/ ٤١٠، وبلا نسبة في الأزهية ص ٢٩٨، وتخليص الشواهد ص ١٣٥، وشرح التصريح ١/ ١٣٣، وشرح ابن عقيل ص ٧٩، وهمع الهوامع ١/ ٦٠، ٨٣.
شرح المفردات: اللذون: أي الذين في لغة عامة العرب. صبحوا: أتوا صباحا. يوم النخيل: موقعة جرت في هذا الموضع. الملحاح: الشديدة.
المعنى: نحن الذين فاجأنا العدو بغارة عند الصباح في النخيل.
الإعراب: نحن: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. الذون: اسم موصول مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، خبر المبتدأ. صبحوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو في محل رفع فاعل. الصباحا: مفعول به منصوب. يوم: ظرف زمان منصوب متعلق بصبّح، وهو مضاف. النخيل: مضاف إليه مجرور بالكسرة. غارةً: حال بتأويل المشتق مُغِيرين أو مفعول لأجله، أو اسم منصوب بنزع الخافض تقديره بغارة. ملحاحا: نعت غارة.
وجملة: (نحن اللذون): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: (صبحوا الصباحا): صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: (الذون)؛ حيث جاء بالواو في حالة الرفع على لغة بني هذيل؛ لأنهم يشبهونه بصفات من يعقل.