كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
وحكي إِعرابهما إِعراب (ذات، وذوات) بمعنَى صاحبة وصاحبات، فيرفعان بالضمة، ويجران بالكسرة، وتنصب ذات بالفتحة، وذوات بالكسرة؛ كمسلمات.
وتقول في التي بمعنَى صاحبة: (هند ذاتُ مال، والهندان ذواتا مال)، عَلَى اللفظ.
والأول هو الأصل، قال تعالَى: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ}.
واللَّه الموفق
ص:
٩ - وَمِثلُ (مَا): (ذَا) بَعْدَ مَا اسْتِفْهَامِ ... أَوْ (مَنْ) إذَا لَمْ تُلْغَ فِي الْكَلَامِ (¬١)
ش:
لفظة (ذا) تكون مثل (ما الموصولة) إِن وقعت بعد (ما، أَو مَن الاستفهاميتين) ولم يقصد إِلغاؤها.
فإن قصد إِلغاؤها .. كانت (ماذا) كلها كلمة استفهام.
وبالجملة: أن (ماذا) عَلَى خمسة أوجه:
الأول: أن تكون كلمة استفهام برمَّتها عَلَى التركيب.
الثاني: أن تكون كلها اسم جنس بمعنَى شيء؛ كَقولِه:
---------------
(¬١) ومثل: خبر مقدم، ومثل مضاف. وما: مضاف إليه. ذا: مبتدأ مؤخر. بعد: ظرف متعلق بمحذوف حال من ذا، وبعد مضاف. وما: قصد لفظه: مضاف إليه، وما مضاف. واستفهام: مضاف إليه. أو: حرف عطف. مَن: معطوف على ما. إذا: ظرف تضمن معنى الشرط. لم: حرف نفي وجزم وقلب. تُلغَ: فعل مضارع مبني للمجهول، مجزوم بحذف الألف والفتحة قبلها دليل عليها، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي يعود إلى ذا، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، وتقديره: (ذا مثل ما حال كونها بعد ما أو مَن الاستفهاميتين، إذا لم تلغ في الكلام فهي كذلك)، وقوله: في الكلام: جار ومجرور متعلق بقوله: تلغ.