كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
وأَجازَ الكسائي:
* الوصل بالطلبية؛ كـ: (جاء الَّذي أضربه، والذي لَا تعطه شيئًا).
* والدعائية؛ نحو: (جاء الَّذي رحمه اللَّه).
* والمصدرة بحرف التمني؛ نحو: (جاء الَّذي ليته عالم).
وارتضَى المازني الوصل بالدعاء.
والبصريون عَلَى خلافه.
ولم يوصل بالترجي في قولِ الشَّاعرِ:
وَإِنِّي لَرَاجٍ نَظرَةً قِبَلَ الَّتِي ... لَعَلِّي وَإِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا أَزُورُهَا (¬١)
---------------
(¬١) التخريج: البيت لتوبة بن الحمير في شرح أبيات سيبويه ١/ ٦٠٣، والكتاب ٢/ ٢٠٠، ونوادر أبي زيد ص ٧٢، وبلا نسبة في المقتضب ٤/ ٢٠٣.
اللغة: شطت نواها: بعدت.
المعنى: يتمنى الشاعر لو يتمكن من زيارة التي يحب، ويلقى عليها نظرة.
الإعراب: وإني: الواو: بحسب ما قبلها، إني: حرف مشبه بالفعل، والياء: ضمير متصل مبني في محل نصب اسم إن. لراج: اللام مزحلقة للتوكيد، راج: خبر إن مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص. نظرة: مفعول به لاسم الفاعل منصوب بالفتحة. قِبَل: ظرف مكان متعلق براج، وهو مضاف. التي: اسم موصول في محل جر بالإضافة. لعلي: حرف مشبه بالفعل. والياء: ضمير متصل في محل نصب اسم لعل. وإنْ: الواو: حالية، إن: حرف شرط جازم. شطت: فعل ماض مبني على الفتحة، وهو فعل الشرط، والتاء: للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي. نواها: اسم منصوب على نزع الخافض تقديره: شطت في نواها، أو فاعل شطت، وهو مضاف، وها: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. أزورها: فعل مضارع مرفوع بالضمة، وها: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنا.
وجملة (إني لراج): بحسب ما قبلها. وجملة (لعلي أزورها): في محل نصب مفعول به لفعل القول المحذوف تقديره: أقول فيها لعلي. وجملة (أقول): صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة (أزورها): في محل رفع خبر لعل. وجملة (وإن شطت): اعتراضية لا محل لها من الإعراب أو حالية.
الشاهد: قوله: (التي لعلي أزورها)؛ حيث وردت جملة لعلي أزورها صلة الموصول على الظاهر، فتمسك به الكسائي، بينما اعتبرها آخرون مفعولًا به لفعل القول المحذوف كما بينا في الإعراب.