كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

لأن التقدير: أقول لعلي.
ويحسن إبهام الجملة في:
مقام التهويل؛ كَقولِهِ تعالَى: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ}.
أَو تعظيم الموصول؛ كَقولِهِ تعالَى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى}.
ويجوز الوصل بصلتين مختلفتين في الزمان؛ نحو: (جاء الَّذي قتل زيدًا أمس، ويضرب بكرًا غدًا) ذكره بعضهم، وفيه عطف المضارع عَلَى الماضي، وليس الزمان واحدًا كما سيأتي في العطف.
وقوله: (الَّذِي وُصِلْ) مبتدأ، وقوله: (جُمْلَةٌ) خبر، والتقدير: الَّذي وصل به الموصولات: جملة أَو شبهها.
ولا ضمير في (وُصِلْ)؛ لأَنَّ المجرور بعده نائب الفاعل؛ حيث حذف المفعول به؛ أعني الموصولات.
واللَّه الموفق
ص:
٩٨ - وَصفَةٌ صَرِيْحَةٌ صِلَةُ (أَلْ) ... وَكَوْنُهَا بِمُعْرَبِ الأَفعَالِ قَلّ (¬١)
ش:
توصل (أل) بصفة صريحة، وهي: اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة؛ كـ (جاء الضارب زيدًا، والمضروب عبده، والحسن وجهه).
فإن دخلت عَلَى اسم جامد كـ (الرجل) .. فحرف تعريف.
---------------
(¬١) وصفة: الواو للاستئناف، صفة: خبر مقدم. صريحة: نعت لصفة. صلة: مبتدأ مؤخر، وصلة مضاف. وأل: مضاف إليه. وكونها: كون: مبتدأ، وهو من جهة الابتداء يحتاج إلى خبر، ومن جهة كونه مصدرًا لكان الناقصة يحتاج إلى اسم وخبر، فالضمير المتصل به اسمه. وبمعرب: جار ومجرور متعلق بمحذوفِ خبره من حيث النقصان، ومعرب مضاف. والأفعال: مضاف إليه. قَلّ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى كونه الواقع مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.

الصفحة 253