كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

ومعنى "أُبتَ": رجعتَ.
وشذ قوله:
..................... ... نَكُنْ مثلَ مَن -يا ذئبُ- يَصطَحِبانِ (¬١)
ففصل بَينَ "مَن" و"يَصطحبانِ" بالنداء من غير الشرط المذكور.
ويفصل بمعمول الصلة؛ كـ "جاء الَّذِي زيدًا ضرب".
وفيه وفي الجملة الحالية تقديم معمول الصلة عليها وهو جائز مَا لم يكن
---------------
(¬١) عجز بيت وصدره:
تَعَشَّ فإِنْ عَاهَدتَني لا تَخونُني ... ....................
التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه ٢/ ٣٢٩، وتخليص الشواهد ص ١٤٢، والدرر ١/ ٢٨٤، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٨٤، وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٣٦، والكتاب ٢/ ٤١٦، والمقاصد النحوية ١/ ٤٦١، وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ٤٢٢، وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٢٩، وشرح المفصل ٢/ ١٣٢، ٤/ ١٣، والصاحبي في فقه اللغة ص ١٧٣، ولسان العرب ١٣/ ٤١٩ منن، والمحتسب ١/ ٢١٩، والمقتضب ٢/ ٢٩٥، ٣/ ٢٥٣.
المعنى: أقبل إِلي أيها الذئب؛ فإِن واثقتني على عدم الغدر، إِذن نكن صديقين لا يغدر أحدنا بصاحبه.
الإِعراب: تعشَّ: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، والفاعل: ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنت. فإِن: الفاء: استئنافية، إِن: حرف شرط جازم. عاهدتني: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والنون: للوقاية، والياء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. لا تخونني: لا: نافية، تخون: فعل مضارع مرفوع، والنون: للوقاية، والياء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل: ضمير مستتر تقديره: أنت. نكن: فعل مضارع ناقص، مجزوم، واسمه: ضمير مستتر وجوبًا تقديره: نحن. مثل: خبره منصوب بالفتحة وهو مضاف. مَن: اسم موصول في محل جر بالإِضافة. يا ذئب: يا: حرف نداء، ذئب: منادى نكرة مقصودة مبني على الضمة في محل نصب. يصطحبان: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والألف: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والنون عوض التنوين.
وجملة: (فإِن عاهدتني نكن مثل): استئنافية. وجملة: (لا تخونني): في محل نصب حال. وجملة (نكن): جواب شرط لا محل لها لعدم الاقتران بالفاء أَو إِذا. وجملة: (عاهدتني) جملة الشرط غير الظرفي لا محل لها.
الشاهد: قوله: من يا ذئب يصطحبان؛ حيث فصل بَينَ "مَن" الموصولة و"يصطحبان" شذوذًا بالنداء من غير الشرط المذكور، وهو كون المذكور بعد المنادى هو المنادى.

الصفحة 276