كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
الفتح، واختاره الشّيخ.
• وعن الأخفش والرّماني وابن السّراج: أَن الابتداء عامل فيهما معًا.
وعن الكوفيين: أَن الجزأين ترافعا؛ فالمبتدأ رفع خبرًا، والخبر رفع المبتدأ.
• وعن الجرمي والسّيرافى: أنهما مرفوعان بتعريهما للإِسناد من العوامل اللّفظية.
• وقيل: المبتدأ مرفوع بالابتداء، وهما عاملان فِي الخبر، ونسب هذا لأبي العباس المبرد.
واللَّه الموفق للصواب
ص:
١١٨ - وَالْخَبَرُ الْجُزْء الْمُتِمُّ الْفَائِدَهْ ... كَاللهُ بَرُّوَ الأَيَادِي شَاهِدَهْ (¬١)
ش:
عرف المصنف الخبر بأنه: الجزء المتم الفائدة؛ كقولك: (اللَّه برٌّ) فالاسم الكريم: مبتدأ، و (بَرٌّ): خبره، وهو جزء تمت به الفائدة، ومثله: (الأيادي شاهدة).
• ولَا يرد علَى هذا التّعريف نحو: (قام زيد) فِي كون (زيدٌ) جزءًا تمت به الفائدة وليس خبرًا؛ إِذ المراد بالجزء هنا: أَن يكونَ مع المبتدأ، وخصوصًا عقد الباب لهما، لا لفعل وفاعل؛ كـ (قام زيد)، ولهذا لم يكتف الشّيخ بالجزء المتم الفائدة، بَلْ مثَّل بقوله: (كاللَّه برٌ والأيادي شاهدة).
والأيادي هنا: النّعم.
واللَّه الموفق
---------------
(¬١) والخبر: الواو للاستئناف، الخبر: مبتدأ. الجزء: خبر المبتدأ. المُتِمُّ: نعت له، والمتم مضاف. والفائدة: مضاف إليه. كاللهُ: الكاف جارة لقول محذوف، ولفظ الجلالة: مبتدأ. بَرٌّ: خبر المبتدأ. والأيادي شاهده: الواو عاطفة، وما بعدها مبتدأ وخبر، والجملة معطوفة بالواو على الجملة السابقة.
الصفحة 313