كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
فـ (حبيبها): مبتدأ، و (ملء عين): خبر.
وفي الحقيقة: الضَمير لا يعود علَى الخبر كله؛ وإِنما يعود علَى شيء منه، ولكن توسع المصنف فِي قوله: (عليه)، و (به): راجع للخبر، والضّمير فِي (عنهُ): واقع علَى المبتدأ، وتقدير البيت: قدم الخبر إِذا عاد عليه مضمر من المبتدأ الّذي يخبر عنهُ به؛ أَي: بالخبر.
واللَّه الموفق
ص:
ع ١٣ - كذَا إِذَا يَسْتَوْجِبُ التَّصْدِيرا ... كَأَينَ مَن عَلِمْتَهُ نَصِيرَا؟ (¬١)
ش:
يجب أيضًا تقديم الخبر إِذا كَانَ مستوجبًا للتصدير، كأسماء الاستفهام؛ نحو: (كم درهمًا مالُك؟) فـ (مالك): مبتدأ، و (كم درهمًا): خبر مقدم وجوبًا.
---------------
=المتصل مفعول به، مبني على الكسر في محل نصب. إِجلالا: مفعول لأجله. وما: الواو واو الحال، وما: نافية. بك: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. قدرة: مبتدأ مؤخر. عليّ: جار ومجرور متعلق بقدرة، أو بمحذوف نعت لقدرة. ولكن: حرف استدراك. ملْءُ: خبر مقدم، وملء مضاف. عين: مضاف إِليه. حبيبها: حبيب: مبتدأ مؤخر، وحبيب مضاف والضّمير مضاف إِليه.
الشاهد: قوله: (ملء عين حبيبها)؛ فإِنه قدم الخبر وهو قوله: (ملء عين) على المبتدأ وهو قوله: (حبيبها)؛ لاتصال المبتدأ بضمير يعود على ملابس الخبر، وهو المضاف إِليه، فلو قدمت المبتدأ -مع أنك تعلم أن رتبة الخبر التأخير- لعاد الضمير الذي اتصل بالمبتدأ على متأخر لفظًا ورتبة، وذلك لا يجوز، لكنك بتقديمك الخبر قد رجعت الضمير على متقدم لفظًا وإِن كانت رتبته التأخير، وهذا جائز، ولَا إِشكال فيه.
(¬١) كذا: جار ومجرور متعلق بمحذوف مثل سابقه في أول البيت السابق. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان. يستوجب: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى الخبر. التصديرا: مفعول به ليستوجب، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها. كأين: الكاف جارة لقول محذوف، أين: اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم. مَن: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. علمته: فعل وفاعل ومفعول أول. نصيرا: مفعول ثان لعلم، والجملة لا محل لها صلة.