كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
ص:
٦٤٠ - وَقَبْلَ حَالٍ لَا يَكُوْنُ خَبَرَا ... عَنِ الَّذي خَبَرُهُ قَدْ أُضْمِرَا (¬١)
٦٤٦ - كضَرْبِيَ الْعَبْدَ مُسِيئًا وَأَتَمّ ... تَبْيِينيَ الْحَق مَنُوْطًا بِالحِكَم (¬٢)
ش:
يجب أيضًا حذف الخبر قبل الحال الَّتىِ لا تصلح أَن تكون خبرًا؛ بشرط:
• أَن يكونَ المبتدأ مصدرًا عاملًا فِي مفسر صاحب الحال.
• أَو يكونَ المبتدأ أفعل تفضيل وهو مضاف للمصدر.
فمثال الأول: قول الشّيخ: (ضربي العد مسيئًا)؛ فـ (ضربي): مبتدأ، وهو مصدر مضاف، و (العبد): مفعول عمل فيه المصدر المضاف للفاعل، و (مسيئًا): حال من الضّمير فِي كَانَ المحذوفة، وهو عائد علَى العبد، والتّقدير: (ضربي العبد ثابت أَو موجود إِذا كَانَ مسيئًا)، فـ (ثابت)، أَو (موجود): هو الخبر، و (إِذا): ظرف مضاف لكان، وهو متعلق بـ (ثابت) أَو (موجود)، وقد سدّت الحال مسد الخبر.
---------------
(¬١) وقبل: الواو عاطفة، وقبل: ظرف متعلق باستقر في البيت الأول، وقبل مضاف. وحال مضاف إليه. لا: نافية. يكون: فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى حال. خبرا: خبر كان، والجملة من يكون واسمه وخبره: في محل جر صفة لحال. عن الذي: جار ومجرور متعلق بخبر خبره: خبر: مبتدأ، وخبر مضاف، والضمير البارز المتصل مضاف إليه. قد: حرف. تحقيق أضمرا: أضمر: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى خبر، والألف للإطلاق، والجملة من أضمر ونائب الفاعل في محل رفع خبر، وجملة المبتدأ والخبر لا محل لها صلة الذي.
(¬٢) كضربي: الكاف جارة لقول محذوف، ضرب: مبتدأ، وضرب مضاف، وياء المتكلم: مضاف إليه، وهي فاعل المصدر. العبد: مفعول المصدر. مسيئًا: حال من فاعل كان المحذوفة العائد على العبد، وخبر المبتدأ: جملة محذوفة، والتقدير: إذا كان (أي وجد، هو: أي العبد) مسيئًا. وأتم: الواو عاطفة، أتم: مبتدأ، وأتم مضاف وتبيين: من تبييني: مضاف إليه، وتبيين مضاف، وياء المتكلم مضاف إليه، وهي فاعل له. الحق: مفعول به لتبيين. منوطًا: حال من فاعل كان المحذوفة العائد على الحق، على غرار ما قدرناه في العبارة الأولى. بالحِكَم: جار ومجرور متعلق بقوله: منوطًا، والتقدير: أتم تبييني الحق إذا كان (أي وجد، هو: أي الحق) حال كونه منوطًا بالحكم.