كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
و (قائم): خبره، والجملة: خبر (كَانَ)، وجاز دخول الباء، لوجود (ما النّافية)، لأنَّ الباء تدخل فِي خبر (ما).
وأبو الفتح: إن (الطّيب): مبتدأ، و (المسك): خبره، و (إِلا): زائدة أيضًا، وأَجازَ أَن يكونَ الأصل: (ليس إِلَّا الطّيب المسك)، وأخرت.
وقول الفارسي: "إن فيها ضمير الشّأن" .. يقتضي أنها فعل، وقال هو فِي "الحلبيات": إنها حرف، ويحتمل أَن يجيز فيها الإِضمار لقوة شبهها بالفعل.
ومن إِضمار الشّأن قولُهُ:
................... وَلَيسَ مِنها شِفَاءُ النَّفسِ مبذُوْلُ (¬١)
برفعهما.
---------------
(¬١) التخريج: هذا عجز بيت من البسيط، وصدره: هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها
وقائله هشام أخو ذي الرمة كما قال سيبويه ١/ ٧١. وهو من شواهد المقتضب ٤/ ١٠١، والهمع ١/ ١١١، والمغني ١/ ٣٢٧، وابن يعيش ٣/ ١١٦.
اللغة: الداء: المرض. مبذول: اسم فاعل من بذل أي أعطى وجاد.
المعنى: وما مرضي إلا البعد عنها، وما تجود عليّ بوصالها فأشفى.
الإعراب: هي: ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. الشفاء: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة. لدائي: اللام: حرف جر، ودائي: اسم مجرور باللام وعلامة جره الكسرة المقدرة على ما قبل الياء لاشتغال المحل بالحركة المناسبة، والجار والمجرور متعلقان بالخبر شفاء وهو مصدر. لو: حرف تمنّ. ظفرت: فعل ماضٍ مبنيّ على السكون لاتصاله بالتاء المتحركة، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل. بها: جار ومجرور متعلقان بالفعل ظفرت. وليس: الواو: استئنافية، ليس: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح واسمها محذوف. منها: جار ومجرور متعلقان باسم المفعول مبذول. شفاء: مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف. النفس: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. مبذول: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
وجملة (هي الشفاء): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (ظفرت بها): استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة (وليس): استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة (شفاء النفس مبذول): في محل نصب خبر ليس.
الشاهد: قوله: (ليس منها شفاء النفس مبذول)؛ فقد جعل في ليس ضميرًا، لم يتقدمه ظاهر، ثم فسره بالجملة من المبتدأ والخبر الذي هو خبره.