كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتمُ ذَهَبٌ ................. (¬١)
و (إِن) زائدة كافة.
والكوفيون: نافية جيء بها لتوكيد النّفي، وأعملوها مع (إن) ويعضدهم رواية ابن السّكيت: (ما إن أنتم ذهبا).
وقيل: النصب عندهم علَى نزع الخافض.
والمعتمد: لا تعمل مع (إن)؛ لبعدها عن شبه (ليس) بوقوع (إن) بعدها. وقيل: ضعفت عن تخطي (إن).
وقد تقع (إن) بعد:
الموصولة؛ كقولِهِ تعالَى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ}.
وبعد المصدرية، كقول الشَّاعرِ:
وَرَجِّ الفَتَى لِلْخَيرِ مَا إِنْ رَأَيْتَهُ ... عَلَى السِّنِّ خَيْرًا لَا يَزَالُ يَزِيْدُ (¬٢)
---------------
(¬١) التخريج: البيت من البسيط، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر ٣/ ٣٤٠، وأوضح المسالك ١/ ٢٤٧، وتخليص الشواهد ص ٢٧٧، والجنى الداني ص ٣٢٨، وجواهر الأدب ص ٢٠٧، ٢٠٨، وخزانة الأدب ٤/ ١١٩، والدرر ٢/ ١٠١، وشرح التصريح ١/ ١٩٧، وشرح شذور الذهب ص ٢٥٢، وشرح شواهد المغني ١/ ٨٤، وشرح عمدة الحافظ ص ٢١٤، وشرح قطر الندى ص ١٤٣، ولسان العرب ٩/ ١٩٠ صرف، ومغني اللبيب ١/ ٢٥، والمقاصد النحوية ٢/ ٩١، وهمع الهوامع ١/ ١٢٣.
اللغة: غدانة: حي من بني يربوع. الصريف: الفضة الخالصة. الخزف: الفخار.
المعنى: يهجو الشاعر بني غدانة وينعتهم بالحقارة، وأنهم ليسوا بأشراف الناس وأسيادهم.
الإعراب: بني: منادى منصوب بالياء، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف. غدانة: مضاف إليه مجرور بالفتحة؛ لأنه ممنوع من الصرف. ما: حرف نفي. إن: زائدة. أنتم: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. ذهب: خبر المبتدأ مرفوع. ولا: الواو: حرف عطف، لا: لتأكيد النفي. صريف: معطوف على ذهب. ولكن: الواو: حرف عطف، لكن: حرف استدراك. أنتم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. الخزف: خبر المبتدأ مرفوع.
وجمله (بني غدانة): لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية تقديرها: أنادي. وجملة (ما إن أنتم ذهب): لا محل لها من الإعراب لأنها استئنافية. وجملة (أنتم الخزف): معطوفة على (أنتم ذهب).
الشاهد: قوله: (ما إن أنتم ذهب)؛ حيث زيدت (إن) بعد (ما) فبطل عملها.
(¬٢) التخريج: البيت للمعلوط القريعي في شرح التصريح ١/ ١٨٩، وشرح شواهد المغني ص ٨٥،=