كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
بنصب (مثلَهم).
قال بعضهم: هو تميمي، وأراد أَن يتكلم بلغة الحجاز فنصب الخبر مقدمًا وشرطه التّأخير.
واعتذر لهُ بأن مثل اكتسب أيضًا؛ لإِضافته للمبني كما فِي قوله تعالَى: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ}، قاله ابن عصفور.
ونقل عنهُ جواز تقديم الخبر ظرفًا أَو مجرورًا؛ نحو: (ما فِي الدّار زيد).
٤ - الرّابع. أَن لا تتكرر، فَلَا يقال: (ما ما زيد قائمًا).
قال أبو حيان: هذا مذهب عامة البصريين، وأجازه بعض الكوفيين.
٥ - الخامس: أَن لا يبدل من خبرها موجب، فَلَا يقال: (ما زيد شيئًا إلا شيئًا لا يؤبه به) على أن (شيئًا) الثّاني بدل من خبرها، لأنَّ البدل علَى نية تكرار العامل، فيلزم عليه أَن يقال: (ما زيد إلا شيئًا)، وهو ممنوع.
خلافًا ليونس والفراء كما سبق.
فإِن جعل منصوبًا علَى الاستثناء .. كَانَ عملها باقيًا.
واللَّه الموفق
---------------
=يماثلهم أحد من البشر، لأن منهم خير الخلق.
الإعراب: أصبحوا: فعل ماضٍ ناقص، والواو: اسمه. قد: حرف تحقيق. أعاد: فعل ماضٍ. الله: لفظ الجلالة: فاعل مرفوع. نعمتهم: مفعول به لأعاد، وهو مضاف. وهم مضاف إليه. إذ: تعليلية، حرف مبني على السكون، لا محل له من الإعراب. هم: مبتدأ. قريش: خبر. وإذ: الواو عاطفة، إذ: تعليلية، كالأولى. ما: نافية عاملة عمل ليس. مثلهم: خبر ما تقدم على اسمها، وهو مضاف، وهم مضاف إليه. بشر: اسم ما تأخر عن الخبر.
الشاهد: قوله: (ما مثلهم بشر)؛ حيث أعمل (ما) عمل ليس مع تقدم خبرها على اسمها، وحكم هذا الإعمال الشذوذ.