كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
وقالَ آخرُ:
هَبَبتُ أَلُومُ القَلبَ فِي طَاعَةِ الهَوَى ... ................. (¬١)
واللَّه الموفق
ص:
١٧٠ - وَاسْتَعْمَلُوا مُضَارِعًا لأَوْشَكَا ... وَكَادَ لَا غَيْرُ وَزَادُوا مُوْشِكَا (¬٢)
ش:
أفعال هذا الباب بصيغة الماضي واستعمل لبعضها:
مضارع، قال تعالَى: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ}.
ونحو قول الشّاعرِ:
يُوشِكُ مَن فَرَّ مِن مَنِيَّتِهِ ... ........................... (¬٣)
---------------
وقيل: إنه أوّل من قصد القصائد، وقال الغزل، فقيل: هلهل الشعر أي أرقه.
وهو أوّل من كذب في شعره، وهو خال امرئ القيس بن حجر الكندي.
وقال ابن سلام: زعمت العرب أنه كان يتكثر ويدعي قوله بأكثر من فعله.
الشاهد: قوله: (هلهلت أثأر)؛ حيث أعمل هلهل الدال على الشروع عمل كاد وأتى بخبره فعلًا مضارعًا مجردا من أن المصدرية، وهو الأصل في خبر هذا الفعل وإخوانه.
(¬١) التخريج: صدر بيت من الطويل، وصدره: فلجَّ كأنِّي كنت باللَّوْمِ مُغْرِيَا
وهو مجهول القائل، وهو في شرح التسهيل للمصنف (١/ ٣٩١) شرح التسهيل للمرادي (١/ ٤٠٠)، التذييل (٤/ ٣٢٩)، الشذور (٢٤٣)، والهمع (١/ ١٢٨)، والدرر (١/ ١٠٣)، وحاشية الخضري (١/ ١٢٣).
المعنى: يقول: الهوى غلاب، فحين لمت قلبي على هواه، زاد في عناده ومناه فكأنني لم أكن أنهاه، بل أغويه
الشاهد: قوله: (هببت ألوم)؛ حيث دلت (هب) على الشروع في الفعل، فأعملها عمل (كاد).
(¬٢) واستعملوا: فعل وفاعل. مضارعًا: مفعول به لاستعمل. لأوشكا: جار ومجرور متعلق بقوله: استعملوا. وكاد: معطوف على أوشك. لا: عاطفة. غير: معطوف على أوشك، مبني على الضم لقطعه عن الإضافة في محل جر. وزادوا: فعل وفاعل. موشكا: مفعول به لزاد.
(¬٣) تقدم إعرابه وشرحه، والشاهد فيه هنا: قوله: (يوشك)؛ حيث استعمل الفعل بصيغة المضارع، وذلك جائز في الفعل.