كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

علم.
فإِن كَانَ القول بمعنَى الظّن .. فتحت؛ كقولِهِ:
أَتَقُوُل أَنَّكَ بِالحَيَاةِ مُمَتَّعٌ؟ ... ...................... (¬١)
* وتكسر إِذا حلت محل الحال؛ لأنَّ الحال حينئذ جملة حكمًا؛ كـ (جاء زيد، وإن عمروًا قائم)، تقديرُهُ: (وعمرو قائم)، و (زرته وإِني ذو أمل).
وفي القرآن: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}، {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ}.
واللَّه الموفق
ص:
١٨٠ - وَكَسَرُوا مِنْ بَعْدِ فِعْلٍ عُلِّقَا ... بِاللَّامِ كَاعْلَمْ إنَّهُ لَذُو تُقَى (¬٢)
---------------
(¬١) صدر بيت من الكامل، وعجزه: وَقَد استَبحْتَ دَم امرئٍ مُسْتَسْلم
التخريج: البيت للفرزدق في المقاصد النحوية ٢/ ٣١٤؛ وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص ٢٢٩.
اللغة: استبحت: جعلت مباحًا. المستسلم: الخاضع.
الإعراب: أتقول: الهمزة: للاستفهام، تقول: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت. أنك: حرف مشبه بالفعل، والكاف: ضمير متصل مبني في محل نصب اسم أن. بالحياة: جار ومجرور متعلقان بممتع. ممتع: خبر أن مرفوع بالضمة. وقد: الواو: حالية، قد: حرف تحقيق. استبحت: فعل ماض، والتاء: ضمير في محل رفع فاعل دم: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف. امرئ: مضاف إليه مجرور بالكسرة. مستسلم: نعت امرئ مجرور بالكسرة.
وجملة (أتقول): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (أنك بالحياة ممتع): في محل نصب مقول القول. وجملة (قد استبحت): في محل نصب حال.
الشاهد: قوله: (أتقول أنك)؛ حيث روي بفتح همزة على اعتبار (تقول) بمعنى تظن.
(¬٢) وكسروا: الواو عاطفة، وكسروا: فعل وفاعل. من بعد: جار ومجرور متعلق بكسروا، وبعد مضاف. وفعل: مضاف إليه. علقا: علق: فعل ماض مبني للمجهول، والألف للإطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى (فعلٍ)، والجملة في محل جر نعت لفعلٍ. باللام: جار ومجرور متعلق بعلق. كاعلم: الكاف جارة لقول محذوف، اعلم: فعل أمر، وفاعله

الصفحة 498