كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
وقوله: (ذي): مفعول بـ (يلي)، و (اللّام) عطف بيان، و (ما) فِي قوله: (ما قَد نفيا): فاعل، بـ (يلي)، و (مستحوذا): حال من الضّمير في (سَمَا)، ومعناه: (مستوليا).
واللَّه الموفق
ص:
١٨٦ - وَتَصْحَبُ الْوَاسِطَ مَعْمُوْلَ الْخَبَرْ ... وَالْفَصْلَ وَاسْمًا حَلَّ قَبْلَهُ الْخَبَرْ (¬١)
ش:
تدخل لام الابتداء علَي معمول الخبر إن كَانَ المعمول متوسطًا بَينَ الاسم والخبر؛ نحو: (إن زيدا لطعامك آكل).
وقوله: (المعمول): يشمل المفعول وغيره.
والمشهور إِذا كَانَ حالًا لا تصحبه اللّام، فَلَا يقال: (إن زيدًا لراكب سائر).
وأجازه الرّضي.
وعُلِم من قوله: (الواسط): أَن المعمول إِذا تأخر عن الخبر أَو تقدم علَى الاسم .. لا تصحبه اللّام؛ فَلَا يقال: (إن زيدًا ضارب لَعبدُك)، ولَا: (إنَّ لَفيكَ زيدًا راغبٌ).
وإِذا دخلت علَى المعمول المتوسط لا تدخل ثانيًا علَى الخبر.
وندر: (إني لبحمد اللَّه لصالح).
وحكَى قطرب عن يونس: (إن زيدًا لبك لواثق).
ولَا يتقدم المعمول علَى اللّام، فَلَا يقال: (إنَّ زيدًا طعامَك لآكل)؛ لأنَّ لام
---------------
(¬١) وتصحب: الواو عاطفة، تصحب: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي، يعود إلى اللام. الواسط: مفعول به لتصحب. معمول: بدل منه، أو حال منه، ومعمول مضاف. والخبر: مضاف إليه. والفصل: معطوف على الواسط. واسمًا: معطوف على الواسط أيضًا. حل: فعل ماض. قبله: قبل: ظرف متعلق بحل، وقبل مضاف، والضمير الذي للغائب العائد إلى قوله: (اسمًا) مضاف إليه. الخبر: فاعل لحل، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب نعت لقوله: (اسمًا).
الصفحة 511