كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

بنصب (الحمامَ) علَى الإعمال، وهو صفة لاسم الإِشارة.
ورفعه علَى الإهمال، أو علَى الإعمال و (ما) موصولة، أَي: (ليت الّذي هو هذا الحمام) فحذف المبتدأ العائد علَى الموصول.
وتقول فِي غيرها: (إِنما زيدٌ قائمٌ)، و (كأنما زيدٌ قائمٌ) بالرّفع علَى المبتدأ والخبر.
وحكَى الأخفش: (إِنما زيدًا قائم) علَى الإعمال، فتكون (ما) ملغاة.
وأجازه الزّجاجي، ووافقه الزّمخشري، ونقل عن ابن السَّرَّاج، ذكره السّيوطي فِي "همع الهوامع".
ولهذا قال الشّيخ: (وقد يُبقَّى العملُ).
والكثير إهمالها، ولهذا كف الفعل بما هو أقوَى منها؛ كقولهم: (قلما يفعل، وطال ما فعل).
فإِن كانت (ما) غير زائدة .. لم تكف عن العمل؛ كالمصدرية، نحو: (إِنَّ ما رأيت صواب)، أَو موصولة.
وتكتب منفصلة؛ نحو: (إنَّ ما عند اللَّه خير لكم).
وذكروا لها ثلاثة عشر معنَى: صفة، معرفة، شرطية، تعجبية، نكرة، كافة، نافية، زائدة، مهيئة، مصدرية , استفهامية، مغيرة, ظرفية.
ونظمتها فِي قولي:
شَرطِيَّةٌ نافيةٌ زِيدَت صِفَة ... كَفَّتْ وَهَيَّأْتَ وَجاءتْ مَعْرِفَة
---------------
= بمحذوف خبر ليت، أو خبر المبتدأ. إِلى حمامتنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليت، أو بمحذوف حال من اسم ليت، وهو مضاف، ونا: ضمير متصل مبني في محل جر بالإِضافة. أو: حرف عطف. نصفه: معطوف على هذا، وهو مضاف، والهاء: في محل جر بالإِضافة. فقد: الفاء: فاء الفصيحة. قدِ: اسم بمعنى كاف مبني في محل رفع لمبتدأ محذوف تقديره: وإِن حصل فهو كاف لكذا.
وجملة (قالت): لا محل لها من الإِعراب؛ لأَنَّها ابتدائية. وجملة (ألا ليتما): في محل نصب مفعول به.
الشَّاهد: قوله: (ليتما هذا الحمام)؛ حيث جاز إِعمال ليت الَّتي اتصلت بها (ما)، وعدم إِعمالها.

الصفحة 518