كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
وسوى الجزولي: بَينَ المفعول به وغيره من غير شرط.
وإذا لم يوجد إِلَّا الظّرف وحده أَو المجرور. . أقيم ضرورة كما سبق.
وإِذا اجتمع الظَّرف والمجرور والمصدر. . فمذهب البصريين: الخيار.
وأبو حيان: يقام ظرف المكان.
وابن معطي: يقام المجرور.
وابن عصفور: يقام المصدر؛ كقولِهِ تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ}.
والإِشارة بقوله: (بعضُ هَذِي): إِلَى الظّرف والمجرور والمصدر المتقدم ذكرها فِي البيت قبله.
تنبيه:
البصريون: لا يبنى مِن (كَانَ) فعل لما لم يسم فاعله؛ لأنَّ الّذي يقام مقام الفاعل هو خبرها، وقد يكون خبرها جملة، والفاعل ونائبه لا يكون جملة.
وأَجازَ الفراء: فِي (كَانَ زيد أخاك): (كِينَ أخوك).
قال ابن بابشاذ: وقيل: يجوز: (كين زيدٌ قائمٌ) برفعهما, واسم كَانَ مصدر مقدم؛ يعني: ضمير فيها.
وأَجازَ الكسائي: نيابة التّمييز، فيقول فِي: (امتلأت الدّار وجالًا): (امتُلئ رجال).
وأَجازَ هو والفراء: نيابة الفعل؛ نحو: (جُعِل يفعل) بالبناء للمفعول فيهما.
والصّحيح: خلاف ذلك.
واللَّه الموفق
ص:
٢٥٢ - وَبِاتِّفَاقٍ قَدْ يَنُوبُ الثَّانِ مِنْ ... بَابِ كَسَا فِيمَا التِباسُهُ أُمِنْ (¬١)
---------------
(¬١) وباتفاق: الواو للاستئناف، باتفاق: جار ومجرور متعلق بينوب الآتي. قد: حرف تقليل. ينوب: فعل مضارع الثان: فاعل ينوب. من باب: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الثاني، وباب مضاف. وكسا. قصد لفظه: مضاف إليه. فيما: جار ومجرور متعلق بينوب. التباسه: التباس: مبتدأ، والتباس مضاف، والهاء: مضاف إليه. أمن. فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى التباس، والجملة من (أُمِن) ونائب فاعله: في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره: لا محل لها من الإعراب، صلة (ما) المجرورة محلًا بفي.
الصفحة 107