كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

ش:
الفعل المتعدي إِلَى مفعولين إن كَانَ من باب أعطى وكسا -وهو ما كَانَ ثاني مفعوليه غير الأول- إِذا بني للمفعول. . يقام الأول مقام الفاعل، وهو الأصل.
ويجوز أَن يقام الثّاني إن لم يكن لبس.
فالأول: (أعطُي زيدٌ درهمًا)، و (كُسيَ زيدٌ ثوبًا).
والثّاني: (أُعطيَ درهمٌ زيدًا)، و (لُبسَ ثوبٌ زيدًا).
ويتعين إقامة المفعول الأول إن وجد اللَّبس؛ نحو: (أعطيَ زيدٌ عمرًا)؛ لأنك إِذا أقمت الثّاني. . تُوهِّم أنه أخذ، وأنت تريد أنه مأخوذ.
ونقل بعضهم فما ليس فيه لَبس؛ (كأُعطي درهمٌ زيدًا): إنه لا يجوز نيابة الثّاني إِلَّا أَن اعتقد قلب الإِعراب، وهو كون المرفوع منصوبًا، والمنصوب مرفوعًا.
وقيل: يمتنع مطلقًا.
وقيل: إن كَانَ الأول معرفة والثّاني نكرة؛ نحو: (أُعطي زيد درهمًا). . تعين إِقامة الأول عند الكوفيين.
وهذا وارد علَى قوله: (باتفاق) إِلَّا أَن يؤول.
واللَّه الموفق
ص:
٢٥٣ - فِي بَابِ ظَنَّ وَأَرَى المَنْعُ اشْتَهَرْ ... وَلَا أَرَى مَنْعًا إِذَا القَصْدُ ظَهَرْ (¬١)
ش:
المشهور عند النّحويين: أَن المفعول الثّاني فِي باب ظن وأخواتها لا ينوب عن
---------------
(¬١) في باب: جار ومجرور متعلق باشتهر الآتي، وباب مضاف. وظن: قصد لفظه: مضاف إليه. وأرى: معطوف على ظن. المنع: مبتدأ، وجملة اشتهر: وفاعله المستتر فيه: في محل رفع خبر المبتدأ. ولا: نافية. أرى: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنا. منعًا: مفعول به لأرى. إذا: ظرف للمستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط. القصد: فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: إذا ظهر القصد، والجملة من الفعل المحذوف وفاعله المذكور: في مجل جر بإضافة (إذا) إليها. ظهر: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى القصد، والجملة من ظهر المذكور وفاعله: لا محل لها من الإعراب تفسيرية.

الصفحة 108